responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقيه ( ط.ق ) نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 170


من حيث هو إذ لا محذور في شئ منهما بل لأجل اخلاله بالطهارة من حيث كونها شرطا للصلاة الواجبة واما حرمته من حيث التشريع فليست مما تبيحه التقية إذ لا ضرورة في القصد وايجاد صورة الوضوء لغرض عقلائي كما في الفرض غير محرم فالمحرم الذي يبيحه التقية انما هو الاقتصار في امتثال الامر بالصلاة بفعلها فاقدة للشرط لان فعلها بلا شرط كتركها رأسا محرم فالتقية تبيح فعلها بلا شرط إذا كان متعلقها ترك الشرط ولازمه انتفاء الشرطية حينئذ كما عرفت فيما سبق فعلى هذا يكون الفرد المأتي به تقية من المصاديق الحقيقية المهية الصلاة التي تعلق بها امر الزامي فيقصد بفعله امتثال الامر بالصلاة ويترتب عليه جميع ما هو من اثار مهية الصلاة مثل الاجزاء وغيره الا ان مثل هذه الأدلة العامة لا تدل الا على صحة التكاليف المستقلة النفسية التي يترتب على تركها أو الاخلال بشئ من اجزائها وشرائطها محذور مخالفة الواقع واما صحة المقدمات الصادرة تقية بحيث يترتب عليها اثارها الخاصة فلا إذ لم يتعلق عرض الشارع من الامر بها بحصولها لذاتها فلا يترتب على الاخلال بها الا محذور مخالفة المشروط فالرخصة المستفادة من هذه الأدلة لا تدل الا على رفع هذا المنع الغيري وهو لا يدل الا على صحة الغير وانتفاء شرطية الشرط الواقعي الذي تعذر حصوله واما صحة الشرط الواقع على وفق مذهب العامة واعتباره في مهية المشروط فلا كما انها لا تدل على مدخلية مبتدعاتهم في صحة العبادة كالتكتف في الصلاة بل غاية مفادها رفع مانعيته لا شرطية وجوده كما هو ظاهر فلو استنجى على مذهبهم تقية بمسح حشفته على الجدار لا تحصل الطهارة التي هي شرط للصلاة جزما والرخصة المستفادة من هذه العمومات لا تقتضي الا رفع المنع عن الدخول في الصلاة واستعمال ملاقيه فيما يشترط بالطهارة حال الضرورة وكذا لو توضأ بالخمر تقية ينجس بدنه ولا يرتفع حدثه ولكن الشارع لما اذن في التقية القى شرطية الطهارة الواقعية للصلاة كإذنه بالصلاة في جلد النية الذي بنوا على طهارته بالدباغة لا انه جعل هذا العمل المنجس للبدن شرطا واقعيا للصلاة حال التقية إذ لا يساعد على اثبات هذا المعنى شئ من الأدلة فعلى هذا ينبغي خروج هذا الفرض من موضوع مسئلتنا التي وقع الخلاف فيها إذ لم يثبت من الأدلة كون هذا العمل شرطا للصلاة قائما مقام الوضوء الواقعي بالنسبة إلى حال الضرورة فضلا عن غيرها فعلى هذا لا يبعد القول بأنه لو تمكن المكلف من تركه رأسا يجب عليه ذلك لاحراز شرط الصلاة من حيث الطهارة الخبيثة نعم لو ثبت من الشارع جواز ايقاع شئ من هذه الأفعال الصادرة تقية بعناوينها الخاصة بها بقصد امتثال امرها الواقعي كما ثبت ذلك في الوضوء في الفروض المتقدمة لوجب حصوله لان الامر يقتضى الاجزاء عقلا فيترتب عليه ما هو من اثاره الا انك عرفت أن هذه الأدلة العامة لا تفي باثبات هذا المعنى وان أبيت إلا عن ظهور هذه الأدلة العامة في جواز ايقاع الوضوء أيضا بقصد امتثال امره الواقعي فنقول هذا أيضا لا يقتضى أزيد من كون الفعل المأتي به تقية مسقطا لهذا الامر واما كونه وضوء واقعيا بحيث يترتب عليه اثاره الوضعية كي لا يجب اعادته بعد زوال السبب فلا وهذا بخلاف ما لو قال الشارع يجوز الوضوء بهذه الكيفية أو يجوز تطهير محل النجو حال الضرورة بالأحجار كما هو ظاهر وقد ظهر لك مما قررناه اندفاع ما ربما يتوهم من أن مقتضى هذه العمومات صحة المعاملات الواقعية تقية ونفوذها ولو بعد زوال السبب توضيح الاندفاع ان النهى في المعاملات الفاسدة مرجعه إلى النهى عن ترتيب اثار الصحة عليها أعني التصرف في الثمن والمثمن في البيع الفاسد كما أن النهى عن الطهارة الفاسدة خبيثة كانت أم حديثة مرجعه إلى النهى عن ترتيب اثارها عليها فالتقية ترفع النهى عنها بقدرها لا مطلقا * ( تكملة ) * لو نذر ان يتوضأ عقيب كل حدث هل يجب عليه الوضوء بالمسكر عند التقية ويجرى عما عليه في مقام الوفاء بالنذر بمعنى انه تنتفى شرطية اطلاق الماء عند التقية كما في الواجبات الأصلية النفسية أم لا بل يرتفع الامر بالوفاء بالنذر حال التقية فيجب عليه فعله بعد زوال السبب وجهان أقواهما الثاني لان إلزام الشارع انما تعلق بمهية الوفاء وهي ليست من المهيات المخترعة المركبة حتى ينحل الامر بها إلى الامر باجزائها ويستلزم رفع النهى عن ترك شئ منها حال الضرورة نفى جزئيتها بل هي امر بسيط يدور تحققه مدار تحقق متعلقه فان ثبت من الخارج كون الفعل المأتي به مصداقا حقيقيا لمفهوم الوضوء يجب ايجاده امتثالا للامر بالوفاء بالنذر وإلا فلا غاية الأمر انه ما دامت التقية معذور في مخالفة النذر والله العالم * ( مسائل ) * ثمان الأولى الترتيب واجب في الوضوء اجماعا وسنة بل قيل ويدل عليه ظاهر الكتاب وفيه تأمل وكيف كان فيجب أولا كون غسل الوجه قبل اليمنى بان يكون غسل اليمنى مترتبا على غسل الوجه فهذا أول المراتب واما نفس غسل الوجه ابتداء فلا دخل له بمسألة الترتيب وانما الترتيب عبارة عن وقوعه قبل اليمنى الذي هو عبارة أخرى عن غسل اليمنى بعد غسل الوجه ويجب ثانيا غسل اليسرى بعدها ومسح الرأس ثالثا ومسح الرجلين أخيرا ولا ترتيب بينهما على الأقوى كما عرفت فلو خالف الترتيب أعاد الوضوء عمدا كان أو نسيانا لان المشروط ينعدم بانعدام شرطه كما أنه يعيد الوضوء لو ترك جزء من اجزائه عمدا أو نسيانا هذا إن لم يمكن تدارك ما أخل به لفوات وقته بان كان قد جف ما على الأعضاء من ماء الوضوء واما إن أمكن تداركه بان كان البلل باقيا أعاد على ما يحصل معه الترتيب ولا يجب عليه إعادة الوضوء من الرأس لعدم المقتضى مضافا إلى الأخبار المستفيضة

170

نام کتاب : مصباح الفقيه ( ط.ق ) نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 170
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست