بل في التذكرة : لا يجوز بيع سرجين النجس اجماعا منا [1] ، وفي الجواهر ادعي الاجماع بقسميه على حرمة بيع أرواث ما لا يؤكل لحمه [2] ، وفي النهاية جعل بيع العذرة من المكاسب المحظورة [3] ، وفي الغنية منع عن بيع سرقين ما لا يؤكل لحمه [4] ، وفي المراسم حكم بحرمة بيع العذرة [5] ، وفي المستند أنه موضع وفاق [6] ، وعلى هذا اتفاق المذاهب الأربعة [7] . ثم إن تحقيق هذه المسألة في ضمن مقامين : الأول من حيث القواعد والاجماعات والروايات العامة ، والثاني من حيث الروايات الخاصة الواردة في خصوص هذه المسألة . أما المقام الأول ، فقد ظهر من المسألة السابقة وما قبلها أنه لا يجوز الاستدلال بشئ من تلك الأمور على حرمة البيع وفساده .
[1] التذكرة 1 : 464 . [2] جواهر الكلام 22 : 17 . [3] نهاية الإحكام 2 : 463 . [4] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 524 . [5] المراسم : 170 . [6] المستند 2 : 334 . [7] في فقه المذاهب الأربعة عن المالكية : لا يصح بيع زبل ما لا يؤكل لحمه ، سواء كان أكله محرما كالخيل والبغال والحمير ، أو مكروها كالسبع والضبع والثعلب والذئب والهر ، فإن فضلات هذه الحيوانات ونحوها لا يصح بيعها . وعن الحنابلة : لا يصح بيع النجس ، كالزبل النجس ، وكذلك عند الشافعية . وعن الحنفية : لا ينعقد بيع العذرة ، فإذا باعها كان البيع باطلا ، إلا إذا خلطها بالتراب ، فإنه يجوز بيعها إذا كانت لها مالية ، ويصح بيع الزبل يسمي سرجين ، وكذا بيع البعر ( فقه المذاهب الأربعة 2 : 231 - 232 ) .