نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 83
الأصلية ، ولو باع نجس العين لم يصح إجماعاً [1] . وعلى هذا المنهج ابن الهمام الحنفي في شرح فتح القدير [2] . وعن المالكية [3] لا يصح بيع النجس ، وعن الحنابلة لا يصح بيع النجس كالدم ، وعن الشافعية لا يصح بيع كل نجس ، وعن الحنفية لا يصح بيع الدم . وفي أخبارهم أيضاً شهادة على ذلك [4] . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المصنّف قد فصّل بين الدم النجس فحكم بحرمة المعاوضة عليه للإجماع والأخبار السابقة ، أي الروايات العامّة [5] ، وبين الدم الطاهر فقد قوّى جواز المعاوضة عليه إذا فرضت له منفعة محلّلة كالصبغ ونحوه لكونه من الأعيان التي يجوز الانتفاع بها منفعة محلّلة . وفيه : أنه بعد اشتراكهما في حرمة الأكل وجواز الانتفاع بهما منفعة محلّلة كالصبغ والتسميد ونحوهما ، فلا وجه للتفكيك بينهما . وأمّا النجاسة فقد عرفت مراراً أنّه لا موضوعية لها ، فلا تكون فارقة بين الدم الطاهر والنجس . وأمّا الأخبار السابقة فمضافاً إلى ضعف سندها أنّها شاملة لهما ، فلو تمّت لدلّت على حرمة بيعهما معاً ، وإلاّ فلا . على أنّ المستفاد من رواية تحف العقول هو تحريم مطلق منافع النجس ، وحينئذ فإن وقفنا على ظاهرها فلازمه الإفتاء بما لم يفت به
[1] التذكرة 10 : 25 . [2] شرح فتح القدير 6 : 43 . [3] راجع الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 208 - 209 . [4] عون بن أبي جحيفة قال : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) نهى عن ثمن الدم . راج سنن البيهقي 6 : 6 وصحيح البخاري 3 : 78 باب موكل الربا . [5] المتقدّمة في أوّل الكتاب .
83
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 83