نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 805
السير الواهية ، بل سيرة المتديّنين على عكس السيرة المذكورة ، فإنّهم لا يفرقون في الديون بين المظالم وغيرها . ما يأخذه الجائر من الناس يجوز احتسابه من الزكاة قوله : الثالثة : ما يأخذه السلطان المستحلّ لأخذ الخراج . أقول : الحقوق الشرعية الثابتة في أموال الناس أو في ذممهم أربعة : الخمس والزكاة ، والخراج ، والمقاسمة . ولا بأس بجعل الأخيرين قسماً واحداً . إذن فهي ثلاثة . أمّا الخمس فقد أسقطه عمر بن الخطاب ، وتبعه قومه . وذكر بعض المفسّرين من العامّة أنّ عمر قد أسقط الخمس في شريعة الإسلام وتبعه أصحابه فصارت المسألة إجماعية ، وعلى ذلك فلا جدوى في البحث عن الخمس ، لعدم اعتقاد الجائر به لكي يأخذه من الناس حتّى نبحث في أحكامه ، فيختصّ الكلام ببقيّة الحقوق . ثمّ لا يخفى أنّ مورد تلك الحقوق الثلاثة هي الغلاّت الأربع والأنعام الثلاثة وأراضي المسلمين ، وأمّا الأراضي التي أحياها العامل فلا شيء عليه ، وإن كان المحيي من غير المسلمين على ما ذهب إليه بعض الأصحاب . ثمّ إنّ الكلام هنا يقع في ثلاث نواح : الناحية الأُولى : إذا أخذ الجائر الحقوق المذكورة من المسلمين فهل تبرأ ذممهم عنها ، أم لا ؟ مقتضى القاعدة الأوّلية هو العدم ، فإنّ الشارع قد حكم بثبوت تلك الحقوق في ذمم هؤلاء ، فلا تبرأ عنها إلاّ بصرفها فيما عيّنه الشارع ، وواضح أنّ الجائر خارج عنه . على أنّها لا تتعيّن في خصوص ما يأخذه الجائر حتّى تسقط عن ذممهم . إلاّ أنّ الظاهر من الروايات الآتية في الناحية الثالثة هو جواز أخذ الصدقات والمقاسمات من الجائر ، بل الظاهر من السؤال في رواية الحذاء الآتية أنّ
805
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 805