نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 804
وعليه فالآية قد خصّصت بالسيرة . أقول : أمّا منع المقتضي فقد أشكل عليه المصنّف بوجوه : الأول : منع الانصراف ، فإنّا لا نجد بعد مراجعة العرف فرقاً بين ما أتلفه هذا الظالم عدواناً ، وبين ما أتلفه شخص آخر من غير الظلمة . فكما أنّ الثاني يخرج من أصل التركة فكذا الأول . الثاني : أنّه لا إشكال في جريان أحكام الدَين عليه في حال حياته ، من جواز المقاصّة من ماله كما هو المنصوص [1] وعدم تعلّق الخمس والاستطاعة وغير ذلك . الثالث : أنّه لو تمّ الانصراف لزم إهمال الأحكام المنوطة بالدَين وجوداً وعدماً من غير فرق بين حياته وموته . ودعوى إطلاق الغني عليه عرفاً لا شاهد عليها ، لأنّ أهل العرف ليسوا مشرّعين لكي تكون إطلاقاتهم حجّة شرعية ، كما أنّهم يرون القمار وبيع المنابذة والحصاة والمعاملة الربوية من المعاملات الصحيحة ، وقد نهى الشارع عنها وأزرى عليهم بها . وأمّا وجود المانع فأشكل عليه المصنّف أيضاً بأنّ السيرة المذكورة ناشئة من قلّة مبالاة الناس ، كما هو ديدنهم في أكثر السير التي استمرّوا عليها ، ولذا لا يفرقون في ذلك بين الظلمة وغيرهم ممّن علموا باشتغال ذممهم بحقوق الناس من جهة حقّ السادة والفقراء أو من جهة العلم بفساد أكثر معاملاته . وغيرها من حقوق الناس فلا يمكن رفع اليد عن القواعد المنصوصة المجمع عليها في الشريعة المقدّسة بمثل هذه
[1] راجع الوسائل 17 : 272 / أبواب ما يكتسب به ب 83 ، والتهذيب 6 : 347 / 978 وما بعده من الأحاديث .
804
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 804