نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 80
خاصة [1] . وكذلك ذهبت الشافعية [2] إلى نجاسة فضلة مأكول اللحم بلا تفصيل بين الطيور وغيرها ، مع ذهابهم [3] إلى عدم صحة بيع كل نجس إلاّ إذا كان مخلوطاً بشيء طاهر لا يمكن فصله منه . والظاهر أنه لا فرق بين العذرة والأرواث في جواز البيع وعدمه من جهة مدرك الحكم إلاّ نجاسة الأُولى وطهارة الثانية ، فإنّ الأخبار الخاصة الواردة في حرمة بيع العذرة لم تتم كما عرفت [4] ، والأخبار العامة المتقدّمة [5] إنّما تدلّ على حرمة بيع ما يكون منهيّاً عن أكله ، فتكون شاملة للأرواث والعذرة كلتيهما ، وحيث عرفت أنّه لا يصلح شيء من ذلك لإثبات حرمة بيع العذرة فتعرف عدم جريانه في الأرواث أيضاً . وأمّا ما في رواية تحف العقول من قوله ( عليه السلام ) : « أو شيء من وجوه النجس » فلا تدل على مانعية النجاسة عن البيع ، لما عرفت في بيع الأبوال [6] أنّ مقتضى التعليل المذكور فيها هو كون منافع النجس بأجمعها محرّمة ، وأمّا إذا كانت له منفعة محلّلة فلا تدل الرواية على حرمة بيعه . إذن فلا وجه لما التزم به شيخنا الأنصاري من التفريق بين العذرة والأرواث . وأمّا دعوى الإجماع على التفريق بينهما فهي دعوى جزافية ، للاطمئنان بأنّ مدرك المجمعين تلك الوجوه المذكورة لمنع بيع العذرة دون الأرواث ، وإلاّ فالإجماع
[1] المراسم : 170 . [2] الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 15 . [3] الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 208 - 209 . [4] في ص 75 . [5] في أوّل الكتاب . [6] في ص 51 .
80
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 80