نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 783
وأمّا الصورة الثانية - وهي أن يستند الاستيلاء على مجهول المالك إلى سبب شرعي - : فالظاهر أنّ مؤونة الفحص على المالك ، بمعنى أنّ الواجد يصرفها من كيسه عن المالك ، فإذا وجده أخذها منه ، وإلاّ فمن المال الذي في يده . والوجه فيه : أنّ يده يد أمانة وإحسان ، وما على المحسنين من سبيل . على أنّ كون أُجرة الفحص على الواجد ضرر عليه ، وهو منفي . ولا يقاس ذلك بالصورة الأُولى ، فإنّ اليد فيها كانت يد عدوان ، لا يد أمانة وإحسان كما عرفت . لا يقال : إنّ الفحص عن المالك واجب على الواجد ، ومن الواضح أنّ إعطاء الأُجرة من مقدّماته ، فتحسب عليه . فإنّه يقال : الفحص واجب على الواجد ، ومقدّمته طبيعي بذل المال ، سواء كان من كيسه أم من كيس المالك . إذن فلا يتعيّن البذل على الواجد إلاّ بدليل خاصّ ، وهو منفي في المقام ، وعليه فإذا بذل الواجد أُجرة الفحص من كيسه رجع على المالك مع الإمكان ، وإلاّ أخذها من المال الذي هو تحت يده ، وإن امتنع الواجد من بذل أُجرة الفحص رجع إلى الحاكم الشرعي ، فيعطيها من بيت المال ، أو من مجهول المالك . هذا مع أنّ دليل المقدّمية المذكور لو تمّ فإنّما يتمّ فيما لو كان الفحص يتوقّف دائماً على بذل المال ، مع أنّه ليس كذلك ، بل هو أمر قد يكون وقد لا يكون ، وعليه فإذا توقّف الفحص على بذل المال ارتفع وجوبه عن الواجد بدليل نفي الضرر كسائر التكاليف الضررية التي ترتفع به . هذا كلّه إذا لم تقم قرينة على عدم رضا المالك بأخذ ماله وحفظه له ، وإلاّ فلا يجوز لأحد أن يضع يده عليه ويحفظه لمالكه ، لأنّ الناس مسلّطون على أموالهم .
783
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 783