نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 777
إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)
غير صحيحة ، لما حقّقناه في علم الأُصول [1] ، وأشرنا إليه مراراً فيما تقدّم من أنّ الشهرة الفتوائية لا تجبر ضعف الرواية . وثانياً : أنّه وارد في قضيّة خاصّة ، فلا وجه للتعدّي منها إلى غيرها . وأمّا ما ورد في تعريف اللقطة حولا والتصدّق بها بعده فهو مخصوص باللقطة ، ولا يعمّ غيرها . وأمّا بقيّة الروايات فهي واردة في معلوم المالك الذي يتعذّر الوصول إليه ومورد بحثنا إنّما هو مجهول المالك . وعلى الجملة : لا نعرف وجهاً للتعدّي عن مورد الروايات إلى غيره . ودعوى اتّحاد الملاك بين مواردها وبين مجهول المالك - وهو عدم الوصول إلى المالك - دعوى جزافية ، إذ لا طريق لنا إلى كشف ذلك . الوجه الثاني : أنّ الآية المتقدّمة في أوّل المسألة تقتضي وجوب الفحص عن المالك مقدّمة للردّ الواجب ، سواء أكانت الأمانة مالكية كالوديعة والعارية ونحوهما أم شرعية كاللقطة ومجهول المالك ومال السرقة والخيانة والغصب ، والمال المأخوذ من الجائر مع العلم بكونه مغصوباً ، ولكنّه مقيّد بالتمكّن العقلي من الأداء والفحص لقبح التكليف بغير المقدور ، وعليه فلا يجب الفحص مع عدم التمكّن منه . والمطلقات المتقدّمة ظاهرة في وجوب التصدّق بمجهول المالك على وجه الإطلاق حتّى مع التمكّن من الفحص . إذن فالنسبة بينهما هي العموم من وجه ، فإنّ الآية أعمّ من حيث المورد ، لشمولها الأمانات المالكية والشرعية ، وأخصّ من حيث وجوب الفحص ، لاختصاصها بصورة التمكّن منه ، والمطلقات المتقدّمة أعم من جهة الفحص ، لشمولها صورتي التمكّن من الفحص وعدمه ، وأخصّ من حيث المورد لاختصاصها بمجهول المالك ، فتقع المعارضة بينهما في مجهول المالك مع التمكّن من الفحص ، فمقتضى الآية هو وجوب الفحص عن المالك مع التمكّن منه ، ومقتضى