responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 753


العوض .
الوجه الرابع : قوله ( عليه السلام ) في رواية الفضل : « والله لولا أنّني أرى من أُزوّجه بها من عزّاب بني أبي طالب لئلاّ ينقطع نسله ما قبلتها أبداً » [1] فإنّ هذه الرواية صريحة في أنّ الإمام ( عليه السلام ) إنّما قبل هدية الرشيد ليزوّج بها العزّاب من آل أبي طالب ، لئلاّ ينقطع نسله ، ولولا هذه الناحية المهمّة لكان الردّ أولى فتدلّ على الكراهة ما لم تكن في الأخذ مصلحة راجحة .
ولكن يرد عليه : أنّ اشمئزاز الإمام ( عليه السلام ) عن قبول هدية الرشيد ليس من جهة كونها من أموال الظلمة ، بل لاستلزامها المنّة ، فإنّ من أشقّ الأحوال أن يغصب أحد حقّ غيره ، ثمّ يهدي إليه هديّة بعنوان التفضّل وإظهار العظمة .
والوجه فيما ذكرناه : أنّ ما أعطاه الرشيد للإمام ( عليه السلام ) لا يخلو إمّا أن يكون من أمواله الشخصية ، أو من بيت المال ، أو من مجهول المالك ، أو من معروف المالك . فإن كان من الأول فلا شبهة في جواز أخذه ، وهو واضح . وكذلك إن كان من الثاني أو الثالث ، فإنّ ولاية بيت المال ومجهول المالك للإمام ( عليه السلام ) . وإن كان من الرابع فللإمام ( عليه السلام ) أن يأخذه ويوصله إلى مالكه ، وله أن لا يأخذه أصلا . أمّا أن يأخذه ويزوّج به عزّاب بني أبي طالب فذلك غير جائز ، اللهمّ إلاّ أن يقال إنّه من جهة كون الإمام ( عليه السلام ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم . ولكن هذا بعيد عن مراد الإمام ( عليه السلام ) في الرواية .



[1] وهي مجهولة بمحمّد بن الحسن المدني وعبد الله بن الفضل . راجع الوسائل 17 : 216 / أبواب ما يكتسب به ب 51 ح 11 .

753

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 753
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست