نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 751
الأول : أنّه يحتمل أن يكون المأخوذ منه حراماً واقعاً ، لكن قام الدليل على جواز تناوله ظاهراً ، فيكون مكروهاً . وفيه : أنّه لو كان الاحتمال موجباً لكراهة التصرّف في المأخوذ من الجائر لوجب الالتزام بكراهة التصرّف فيما أُخذ من أي أحد من الناس حتّى المتورّعين في أُمورهم ، لوجود الاحتمال المذكور في أموالهم ، مع أنّه لم يلتزم بها أحد في غير جوائز السلطان . الوجه الثاني : الأخبار الكثيرة الدالّة على حسن الاحتياط [1] ، كقوله ( عليه السلام ) : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » وقولهم ( عليهم السلام ) : « فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات » وكقوله ( عليه السلام ) : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » وكقول علي ( عليه السلام ) لكميل بن زياد : « أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت » . وفي الحديث : « إنّ لكل ملك حمى ، وحمى الله محارمه فمن رتع حول الحمى أوشك أن يقع فيه » وغير ذلك من الروايات . وفيه : أنّه إن كان المراد بالريب أو الشبهة التي جعلت موضوعاً للحكم في هذه الأخبار الريب في الحكم الظاهري - بأن كانت واقعة خاصّة مشتبهة في حكمها الظاهري - فهو ممنوع في المقام ، لارتفاعه بقاعدة اليد التي ثبت اعتبارها في الشريعة المقدّسة . وإن كان المراد به الريب في الحكم الواقعي فالأموال كلّها - إلاّ ما شذّ وندر - مشتبهة من حيث الحكم الواقعي ، حتّى الأموال المشتبهة في أيدي عدول المؤمنين
[1] راجع الوسائل 27 : 167 / أبواب صفات القاضي ب 12 ح 43 ، 9 ، 13 ، 46 ، 44 وغيرها من أحاديث الباب .
751
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 751