نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 747
إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)
وأمّا الأصل فإن كان المراد به قاعدة اليد - وإنّما عبّر عنها بالأصل للمساهلة والمسامحة - فهو متين ، لأنّها من القواعد المسلّمة بين الفقهاء ، فحال الجائر في هذه الصورة حال بقيّة الناس ، فإنّ الاحتمال المذكور موجود حتّى في أموال العدول من المسلمين ، بل يمكن شمول قاعدة اليد للكفّار أيضاً . وإن أراد بالأصل غير قاعدة اليد فلا نعلم له وجهاً صحيحاً . وقد يقال : إنّ المراد به أصالة الصحّة ، فإنّ القاعدة تقتضي حمل فعل المسلم على الصحّة ، والمفروض أنّ الجائر من المسلمين ، فيعامل معاملة بقيّة المسلمين . ولكن يرد عليه أنّه لم يقم دليل لفظي على اعتبار أصالة الصحّة ، لكي يتمسّك بإطلاقه في كل مورد يشكّ فيه ، ودليلها إنّما هو السيرة ، وهي من الأدلّة اللبّية فيؤخذ بالمقدار المتيقّن منها ، وهو نفس العقود والإيقاعات مع إحراز أهلّية المتصرّف للتصرّف ، وعليه فإذا شكّ في أنّ العقد الفلاني تحقّق صحيحاً أو فاسداً لخلل في إيجابه أو قبوله فإنّه يحمل على الصحّة ، وأمّا إذا شكّ فيه من جهة أُخرى فلا دليل على حمل فعل المسلم على الصحّة . ومن هنا لو أشار أحد إلى دار معيّنة وقال بعتك هذه الدار بكذا ، فإنّه لا يمكن الحكم بصحّة هذه المعاملة ، اعتماداً على أصالة الصحّة إذا انتفت قاعدة اليد ، أو إذا قطعنا النظر عنها . ومن هنا أيضاً لو شكّ في أنّ البائع أصيل أو فضولي فإنّه لا وجه لحمله على الأول بمقتضى أصالة الصحّة . وقد يقال : إنّ المراد بالأصل هو أصالة الإباحة الثابتة بالأدلّة العقلية والنقلية . وفيه : أنّ أصالة الإباحة إنّما تجري في الأموال إذا لم تكن مسبوقة بيد أُخرى كالمباحات الأصلية التي ملكها الجائر بالحيازة . وأمّا إذا كانت مسبوقة بيد أُخرى
747
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 747