نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 741
ولزومه على وجه الإطلاق ، حتّى إذا ظهر عيب في النقوش الموجودة في الأوراق . فإنّه يقال : لا بأس بالالتزام بذلك ، إلاّ إذا اشترط المشتري على البائع صحّة الخطوط ، فيثبت للمشتري حينئذ خيار تخلّف الشرط . حكم بيع أبعاض المصحف إذا قلنا بحرمة بيع المصحف أو بكراهته فهل يختصّ الحكم بمجموع ما بين الدفّتين ، أو يسري إلى الأبعاض أيضاً ؟ ربما قيل بالثاني ، لقوله ( عليه السلام ) في رواية سماعة المتقدّمة : « وإيّاك أن تشتري الورق وفيه القرآن مكتوب ، فيكون عليك حراماً وعلى من باعه حراماً » فإنّ هذه الرواية ظاهرة في شمول الحكم لأي ورق كتب فيه القرآن ، وعليه فيشمل الحكم لكتب التفسير ، ولكل كتاب رقم فيه بعض الآيات للاستشهاد والاستدلال ، ككتب الفقه واللغة والنحو وغيرها ، أو ذكرت فيه لمناسبة الأبواب ، كبعض كتب الحديث . ولكن الذي يسهّل الخطب أنّ السيرة القطعية قائمة على جواز بيع الكتب المزبورة وشرائها ، من غير نكير حتّى من المتورّعين في أفعالهم ومعاملاتهم ، بل لم نر ولم نسمع من متفقّه أنّه أفتى فيها بكراهة البيع فضلا عن الفقيه . إذن فلا بأس بالالتزام بجواز بيع كل كتاب مشتمل على الآيات القرآنية ، كالكتب المزبورة وغيرها . بل قد يقال : إنّه إذا جاز بيع كتاب مشتمل على أبعاض القرآن جاز بيع أبعاض القرآن بنفسها ، لاتّحاد الملاك فيهما ، بل يجوز بيع مجموع القرآن حينئذ ، فإنّ دليل المنع - أعني به رواية سماعة - لم يفرق فيه بين مجموع القرآن وأبعاضه ، وحيث قامت السيرة القطعية على جواز البيع في الأبعاض كان ذلك كاشفاً عن جواز بيع المجموع ، ويكون ذلك وجهاً آخر لحمل الأخبار المانعة على الكراهة .
741
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 741