نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 74
فإنه يقال : إنّ عناية تعلّق الكراهة بالثمن لا تزيد على عناية تعلّق الحرمة به فإرادة الثاني من كلمة السحت دون الأول مع صحة استعمالها فيهما تحتاج إلى قرينة معيّنة ، ومن هنا ذكر في لسان العرب : السحت يرد في الكلام على المكروه مرّة وعلى الحرام أُخرى ، ويستدل عليه بالقرائن . غاية الأمر أنه إذا تعلّقت الحرمة بالثمن فيستفاد من ذلك الحرمة الوضعية ، أعني بها فساد البيع زائداً على حرمة التصرف في الثمن ، بخلاف تعلّق الكراهة به ، فإنه متمحّض في الدلالة على الحكم التكليفي ، كما في ثمن جلود السباع ونحوه . الرابع : أن تحمل رواية الجواز على الجواز التكليفي لظهور كلمة « لا بأس » في ذلك . ورواية المنع على الحرمة الوضعية ، فتصير النتيجة أنّ بيع العذرة فاسد وغير حرام . وفيه : مضافاً إلى كونه جمعاً تبرّعياً أنّ استعمال « لا بأس » في الجواز التكليفي ومقابله في البأس الوضعي من الغرابة بمكان كاد أن يلحق بالأغلاط ، ولم نسمع إلى الآن نظير ذلك الاستعمال ، بل هما متمحّضان لبيان الحكم الوضعي ، وإن كان يستفاد منهما الحكم التكليفي أحياناً بالالتزام ، ومن هنا ترون أنّ الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) يتمسكون بالأمر بشيء وبالنهي عن شيء في الصلاة لإثبات الجزئية والمانعية فيها . على أنّ قوله ( عليه السلام ) في رواية سماعة : « حرام بيعها وثمنها » ظاهر في الحرمة التكليفية لو لم يكن نصّاً فيها . فلا وجه لرفع اليد عنها وحملها على الحرمة الوضعية . الخامس : ما اختاره العلاّمة المامقاني ( رحمه الله ) وقال : الأقرب عندي حمل قوله ( عليه السلام ) « لا بأس ببيع العذرة » على الاستفهام الإنكاري . ولعل هذا مراد المحدّث الكاشاني حيث قال : ولا يبعد أن يكون اللفظتان مختلفتين في هيئة التلفّظ
74
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 74