نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 725
نظير الصورة السابقة . ولكن الظاهر هو الجواز ، تبعاً لجمّ غفير من الأصحاب ، وقد تقدّم رأيهم . والوجه في ذلك أنّ ما يستحقّه المستأجر على الأجير إنّما هو الحمل فقط ، ومن الواضح أنّه حاصل على كل حال ، لأنّ شأن الأجير في هذه الصورة شأن الدابة التي يركبها العاجز عن المشي للطواف ، وعليه فلا تنافي بين كون شخص أجيراً لحمل غيره في الطواف ، وبين أن يقصد الطواف لنفسه في هذه الحالة . والذي يدلّنا على ذلك أمران ، الأول : أنّه إذا لم يتّصف الحامل في هذه الصورة بما اعتبر في الطائف من الشرائط - كالمشي على القهقرى مثلا - لم يضرّ بطواف المحمول إذا كان واجداً لشرائط الطواف ، ومن المقطوع به أنّه لو كان مصبّ الإجارة هو الطواف عن الغير بعنوان النيابة لما حصل العمل المستأجر عليه في الخارج . الثاني : أنّه ورد في جملة من الأخبار [1] جواز حمل الغير في الطواف مع العجز عنه ، وهي بإطلاقها تدلّ على ما ذكرناه ، على أنّه لو كان مورد هذه الأخبار غير الإجارة فإنّها تدلّ أيضاً على صحّة ذلك ، لأنّها ظاهرة في أنّ حمل غيره في الطواف
[1] عن هيثم التميمي قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل كانت معه صاحبته ، لا تستطيع القيام على رجلها ، فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة بالبيت وبالصفا والمروة ، أيجزيه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها ؟ قال : أيها الله إذاً » . وهي حسنة بإبراهيم ابن هاشم . قوله : « أيها إلخ » معناه : إي والله يكون ذا ، فالهاء عوض عن واو القسم ، كما ذكره جمع من النحاة . وعن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به ، هل يجزي ذلك عنها وعن الصبي ؟ قال : نعم » وهي حسنة بإبراهيم ] لا يخفى خلو سند الكليني في الأُولى والشيخ في الثانية من علي بن إبراهيم ، فلاحظ [ . راجع الوافي 13 : 897 / 1 ، 4 ، والوسائل 13 : 396 / أبواب الطواف ب 50 ح 4 ، 3 .
725
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 725