نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 724
وبين الاستئجار لحمله في الطواف ، فإنّه منع عن احتساب ذلك لنفسه في الأول دون الثاني . الخامس : ما ذكره في المسالك [1] من أنّه إذا كان الحامل متبرّعاً أو حاملا بجعالة أو كان مستأجراً للحمل في طوافه أمكن أن يحتسب كل منهما طوافه عن نفسه وأمّا لو كان مستأجراً للحمل مطلقاً لم يحتسب ، لأنّ الحركة المخصوصة قد صارت مستحقّة عليه لغيره ، فلا يجوز صرفها إلى نفسه . والتحقيق : أنّ المؤجر قد يكون أجيراً عن الغير في الطواف ونائباً عنه في إيجاد العمل المعيّن في الخارج ، وقد يكون أجيراً للإطافة به ، وقد يكون أجيراً لحمله في الطواف . أمّا الصورة الأُولى فإنّه لا يجوز للأجير أن يقصد الطواف لنفسه حينما يأتي بالعمل المستأجر عليه ، لأنّ الإجارة تقتضي اختصاص العمل المستأجر عليه بالمستأجر ، ولذا لو فوّته أحد يضمنه له . والأمر بالطواف المتوجّه إلى الأجير يقتضي الإتيان به عن نفسه ، وعدم إجزائه عن غيره كما هو مقتضى القاعدة في جميع الأوامر المسوقة لبيان الأحكام التكليفية . وبعبارة أُخرى : أنّ المستأجر إنّما يستحق الحركات المخصوصة على الأجير لكونها مملوكة له ، فلا يجوز للأجير أن يحتسبها عن نفسه . ولعلّه إلى هذا أشار في المسالك في عبارته المتقدّمة . وأمّا إذا كان أجيراً لحمل غيره في الطواف أو للإطافة به ، فهل يجوز له أن يقصد الطواف لنفسه حينما يحمل المستأجر للطواف ، أم لا ؟ قد يقال بالثاني ، لأنّ الحركات المخصوصة الصادرة من الأجير مملوكة للمستأجر ، فلا تقع عن الأجير