نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 72
يشارطون في تعليم القرآن ، وقبول الهدية مع قضاء الحاجة ، ومن الواضح جداً أنه ليس شيء منها بحرام قطعاً ، وإنما هي مكروهة فقط . وقد نص بصحة ذلك الاستعمال غير واحد من أهل اللغة [1] بل الروايات الكثيرة [2] تصرّح بجواز بيع جلود
[1] في نهاية ابن الأثير ] 2 : 345 مادّة سحت [ السحت كما يطلق على الحرام يطلق على المكروه . وفي لسان العرب 2 : 42 ] مادّة سحت [ . السحت يرد في الكلام على المكروه مرّة وعلى الحرام أُخرى ، ويستدل عليه بالقرائن . [2] منها : الروايات المجوّزة لبيع جلود النمر والسباع كما سيأتي التعرّض لها في بيع المسوخ ] في ص 140 [ ومنها : موثّقة زرارة قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن كسب الحجّام فقال : مكروه له أن يشارط ، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه ، وإنما يكره له ، ولا بأس عليك » راجع الكافي 5 : 116 / 4 ، والتهذيب 6 : 355 / 1011 ، والوافي 17 : 192 / 4 والوسائل 17 : 106 / أبواب ما يكتسب به ب 9 ح 9 . لا يخفى أنّ ظهور الرواية في الكراهة الاصطلاحية مما لا ينكر ، وإن كانت هي في الأخبار أعم منها ومن الحرمة . ومنها : رواية حنّان بن سدير ، وفيها : « إنّ النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قد احتجم وأعطى الأجر ، ولو كان حراماً ما أعطاه » وهي ضعيفة بسهل . وقريب منها رواية جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . وهي أيضاً ضعيفة بعمرو بن شمر . راجع الأبواب المذكورة من الكتب المزبورة . وفي البخاري 3 : 122 باب خراج الحجّام من الإجارات ، وسنن البيهقي 9 : 338 عن ابن عباس قال : احتجم النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وأعطى الحجّام أجره ولو علم كراهية لم يعطه . ومنها : رواية قرب الإسناد ] 111 / 384 [ : « إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) احتجم وسط رأسه ، حجمه أبو طيبة ، وأعطاه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) صاعاً من تمر » ] في المصدر : ابن أبي طيبة [ وهي ضعيفة بالحسين بن علوان . البحار 100 : 59 / 1 ، الوسائل : المصدر المتقدّم ح 10 ، وصحيح البخاري 3 : 122 ، وسنن البيهقي 9 : 337 . ومنها : رواية الفضل بن أبي قرّة قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ هؤلاء يقولون : إنّ كسب المعلّم سحت ، فقال : كذبوا أعداء الله ، إنما أرادوا أن لا يعلموا القرآن ، ولو أنّ المعلّم أعطاه رجل دية ولده كان للمعلّم مباحاً » وهي ضعيفة بالفضل . راجع التهذيب 6 : 364 / 1046 ، الكافي 5 : 121 / 2 ، والوافي 17 : 237 / 2 ، والوسائل 17 : 154 / أبواب ما يكتسب به ب 29 ح 2 ، ثم إنه أخرج البيهقي في السنن الكبرى 6 : 124 أحاديث تدل على جواز أخذ المعلّم الأُجرة للتعليم ، وأحاديث أُخرى تدل على كراهة أخذها لتعليم القرآن .
72
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 72