responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 708


أمر المولى والخوف الإلهي ، دون تملّك الأُجرة . ولا يفرق في ذلك بين مراقبة المستأجرِ الأجيرَ للإتيان بالعمل وعدم مراقبته إيّاه ، فإنّ شأن العبادات ليس شأن الأفعال الخارجية المحضة ، كالخبازة والبناية والنجارة ونحوها ، لكي يكون حضور المستأجر دخيلا في تحقّق العمل واتقانه ، بل العبادات مشروطة بالنيّة ، وهي أمر قلبي لا يطلع عليها في أُفق النفس إلاّ علاّم الغيوب ، أو من ارتضاه لغيبه .
الثاني : أنّه لا شبهة في صحّة تعلّق النذر أو العهد أو اليمين بالنوافل وصيرورتها لازمة بذلك ، كما لا شبهة في صحة اشتراطها في العقود اللازمة وكونها واجبة بذلك ، ولم يستشكل أحد في كون هذه الأوامر الطارئة عليها منافية للإخلاص المعتبر فيها ، وواضح أنّه لا فارق بين ذلك وبين ما نحن فيه .
الثالث : قد ورد في الأخبار المستفيضة بل المتواترة الترغيب إلى العبادات بذكر فوائدها ومثوباتها ، والترهيب عن تركها بذكر مستتبعاتها من الهلكة والعقوبة ويتجلّى لك من هذه الأخبار أنّه لا بأس بامتثال العبادات لجلب المنافع المترتّبة على فعلها ، ودفع المضرّات المترتّبة على تركها ، ولا فرق في هذه الجهة بين المقام وبينها .
ومن هذا القبيل ما وردت في الشريعة المقدّسة من عبادات من الأدعية والنوافل لشتّى الأغراض الدنيوية ، كسعة الرزق ، وقضاء الحوائج ، وأداء الدَين وارتزاق الولد ، ودفع الشرور ، وعلاج المصاب ، وغيرها من الجهات الدنيوية . ولم يتوهّم أحد منافاتها للإخلاص ، مع أنّها من المنافع الدنيوية . والظاهر أنّه لا فارق بينها وبين المقام .
وقد أشكل عليه المصنّف ( رحمه الله ) بأنّه فرق بين الغرض الدنيوي المطلوب من الخالق الذي يتقرّب إليه بالعمل ، وبين الغرض الحاصل من غيره ، وهو استحقاق الأُجرة ، فإنّ طلب الحاجة من الله سبحانه ولو كانت دنيوية محبوب عند الله ، فلا يقدح في العبادة ، بل ربما يؤكّدها . وقد سجّل هذا الإشكال غير واحد من

708

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 708
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست