نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 70
الثاني : أن تحمل رواية الجواز على بلاد ينتفع بها ورواية المنع على بلاد لا ينتفع بها ، وقد حكى المصنّف هذا الوجه عن المجلسي ثم استبعده . وفيه : مضافاً إلى كونه جمعاً تبرّعياً أنّ إمكان الانتفاع بها في مكان يكفي في صحة بيعها على وجه الإطلاق ، على أنك عرفت [1] في بيع الأبوال أنّ غاية ما يلزم هو كون المعاملة على أمثال تلك الخبائث سفهية ، ولم يقم دليل على بطلانها وصرف العمومات عنها . مع أنّ الظاهر من قول السائل في رواية سماعة : « إنّي رجل أبيع العذرة » هو كونه بيّاع العذرة وأخذه ذلك شغلا لنفسه ، وإنما سأل عن حكمه الشرعي ، وهذا كالصريح في كون بيع العذرة متعارفاً في ذلك الزمان . ثم إنّ هذا الوجه وإن نسبه المصنّف إلى المجلسي ولكن لم نجده في كتبه ، بل الموجود في مرآة العقول نفي البعد عن حمل رواية الجواز على الكراهة [2] . الثالث : ما احتمله السبزواري [3] من حمل رواية المنع على الكراهة ورواية الجواز على الترخيص المطلق . وقد استبعده المصنّف أيضاً ، ولعل الوجه فيه هو أنّ استعمال لفظ السحت في الكراهة غير جار على المنهج الصحيح ، فإنّ السحت في اللغة [4] عبارة عن الحرام . إذن فرواية المنع آبية عن الحمل عليها .
[1] في ص 52 . [2] مرآة العقول 19 : 266 ] لكنّه حكاه عن والده في ملاذ الأخيار 10 : 379 [ . [3] كفاية الأحكام : 84 السطر 36 . [4] في المجمع ] 2 : 204 ، مادّة سحت [ السحت : كل مال لا يحل كسبه ، وفي القاموس ] 1 : 149 مادّة السحت [ السحت : الحرام أو ما خبث من المكاسب ، وفي المصباح ] 267 مادّة السحت [ السحت : مال حرام لا يحل أكله ولا كسبه ، وفي لسان العرب 2 : 41 السُحت : كل حرام قبيح الذكر ، وقيل : هو ما خبث من المكاسب وحرم فلزم عنه العار ، وقبيح الذكر كثمن الكلب والخمر والخنزير ، والجمع أسحات ، والسُحت : الحرام الذي لا يحل كسبه لأنه يسحت البركة أي يذهبها ، وأسحَتَت تجارته خبثت وحرمت ، وأسحَتَ اكتسب السحت .
70
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 70