responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 694


تقدّم في البحث عن مستثنيات الغيبة [1] أنّ عمدة الدليل على جواز غيبة المتجاهر في الفسق خروج ذلك عن دائرة الغيبة موضوعاً ، فإنّها أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، وما ارتكبه الفاسق المتجاهر من المعائب والمعاصي ليس ممّا ستره الله عليه ولكن لا قصور في شمول ما دلّ على حرمة الهجو لانتقاص المتجاهر وذكره بما فيه من العيوب عدا ما دلّ على حرمته من حيث كونه غيبة .
نعم يجوز هجو الفاسق المتجاهر بالفسق إذا ترتّبت على هجوه مصلحة أهم من مصلحة احترامه ، أو كان ممّن لا يبالي بما قيل فيه ، وبذلك يحمل ما ذكره المصنّف من الخبر « محّصوا ذنوبكم بذكر الفاسقين » [2] .
وأمّا هجو المخالفين أو المبدعين في الدين فلا شبهة في جوازه ، لأنّه قد تقدّم في مبحث الغيبة [3] أنّ المراد بالمؤمن هو القائل بإمامة الأئمّة الاثني عشر ، وكونهم مفترضي الطاعة .
ومن الواضح أنّ ما دلّ على حرمة الهجو مختصّ بالمؤمن من الشيعة ، فيخرج غيرهم عن حدود حرمة الهجو موضوعاً ، وقد تقدّم في المبحث المذكور ما يرضيك في المقام ، ويقنعك بتخصيص حرمة الهجو بما ذكرناه .
وهل يجوز هجو المبدع في الدين أو المخالفين بما ليس فيهم من المعائب ، أو لا بدّ من الاقتصار فيه على ذكر العيوب الموجودة فيهم ؟ هجوهم بذكر المعائب غير الموجودة فيهم من الأقاويل الكاذبة ، وهي محرّمة بالكتاب والسنّة ، وقد تقدّم ذلك



[1] في ص 522 .
[2] ] لم نعثر عليه في مظانه [ .
[3] في البحث عن اشتراط الإيمان في حرمة الغيبة ص 496 - 497 .

694

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 694
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست