نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 680
يكرهه ، وهذا المعنى يتحقّق بحمل الشخص على كل ما يكرهه بحيث يترتّب على تركه ضرر عليه ، أو على عشيرته ، أو على الأجانب من المؤمنين ، وإذا انتفى التوعّد بما يكرهه انتفى الإكراه ، وعليه فلا نعرف وجهاً صحيحاً لما ذكره المصنّف من تخصيص الإكراه ببعض ما ذكرناه ، قال : إنّ الإكراه يتحقّق بالتوعّد بالضرر على ترك المكرَه عليه ضرراً متعلّقاً بنفسه ، أو ماله ، أو عرضه ، أو بأهله ممّن يكون ضرره راجعاً إلى تضرّره وتألمّه . وأمّا إذا لم يترتّب على ترك المكرَه عليه إلاّ الضرر على بعض المؤمنين ممّن يعدّ أجنبياً من المكرَه - بالفتح - فالظاهر أنّه لا يعدّ ذلك إكراهاً عرفاً ، إذ لا خوف له يحمله على فعل ما أُمر به . نعم يختلف موضوع الكراهة باختلاف الأشخاص والحالات ، فإنّ بعض الأشخاص يكره مخالفة أي حكم من الأحكام الإلهية في جميع الحالات ، وبعضهم يكره ذلك في الجهر دون الخفاء ، وبعضهم يكره مخالفة التكاليف المحرّمة دون الواجبات ، وبعضهم بالعكس ، وبعضهم لا يكره شيئاً من مخالفة التكاليف حتّى قتل النفوس فضلا عن غيره . ثمّ إنّ الفارق بين الأمرين أنّ الضرر المتوعّد به متوجّه إلى المكرَه - بالفتح - في الأول ، وإلى غيره من الأجانب في الثاني ، الذي أنكر المصنّف ( رحمه الله ) تحقّق مفهوم الإكراه فيه . وتحقيق الكلام هنا في جهات ثلاث ، كلّها مشتركة في عدم ترتّب الضرر على المكرَه لو ترك ما أُكره عليه ، ولايةً أم غيرها . الجهة الأُولى : أن يخشى من توجّه الضرر إلى بعض المؤمنين ، ويتوقّف دفعه على قبول الولاية من الجائرين ، والدخول في أعمالهم ، والحشر في زمرتهم للتقيّة فقط ، من دون أن يكون هناك إكراه على قبول الولاية ، ولا ضرر يتوجّه إليه لو لم يقبلها ، ومن دون أن يتوقّف دفع الضرر عن المؤمنين على ارتكاب أمر محرّم .
680
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 680