نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 638
رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذّاب يصدّقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل الله من كتاب » [1] بدعوى أنّ الإخبار عن الغائبات على سبيل الجزم محرّم مطلقاً ، سواء أكان بالكهانة أم بغيرها ، لأنّه ( عليه السلام ) حصر المخبر بالشيء الغائب بالساحر والكاهن والكذّاب ، وجعل الكل حراماً . وفيه أولا : أنّ الرواية بقرينة السؤال ظاهرة في الإخبار عن الأُمور الماضية من السرقة والضالّة ونحوها ، ولا إشكال في جواز الإخبار عن الأُمور الماضية إذا كان المخبر جازماً بوقوعها ، وإنّما الكلام في الإخبار على سبيل الجزم عن الحوادث الآتية . فمورد الرواية أجنبي عن محلّ الكلام . وثانياً : لا دلالة في الرواية على انحصار المخبر عن الأُمور المغيّبة بالكاهن والساحر والكذّاب ، بل الظاهر منها أنّ الإخبار المحرّم منحصر بإخبار هذه الطوائف الثلاث ، فالإمام ( عليه السلام ) بيّن ضابطة حرمة الإخبار عن الغائبات ونظيره ما إذا سئل أحد عن حرمة شرب العصير التمري فأجاب بأنّ الحرام من المشروبات إنّما هو الخمر والنبيذ والعصير العنبي إذا غلى ، فإنّ هذا الجواب لا يدلّ على حصر جميع المشروبات بالمحرّم ، وإنّما يدلّ حصر المشروبات المحرّمة بالأُمور المذكورة . إذن فلا دلالة في الرواية على حرمة مطلق الإخبار عن الأُمور المستقبلة ولو من غير الكاهن والساحر والكذّاب . وثالثاً : أنّ غاية ما تدلّ عليه الرواية أنّ تصديق المخبر في إخباره حرام ، لأنّه غير حجّة ، وأمّا حرمة إخبار المخبر فلا تدلّ الرواية على حرمته ، كما هو الحال في إخبار الفاسق وغيره فيما لا يكون قوله حجّة . الثاني : قوله ( عليه السلام ) في حديث المناهي - المتقدّم في الهامش - : إنّه نهى
[1] وهي صحيحة . راجع الوسائل 17 : 150 / أبواب ما يكتسب به ب 26 ح 3 .
638
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 638