نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 637
إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)
وتدلّ على الحرمة أيضاً جملة من روايات الفريقين الناهية عن إتيان الكاهن والعرّاف ، فإنّ الإتيان إليهم كناية عن تصديقهم والعمل بقولهم ، كما في تاج العروس قال : من أتى كاهناً أو عرّافاً إلخ : أي صدّقهم . وقد عرفت أنّ العرّاف يصدق عليه الكاهن . وفي رواية الخصال أنّ « من تكهّن أو تُكهّن له فقد برئ من دين محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) » أي من جاء إلى الكاهن وأخذ منه الرأي فليس بمسلم . وقد تقدّمت الإشارة إلى هذه الروايات في الحاشية . حكم الإخبار عن الأُمور المستقبلة وأمّا الإخبار عن الأُمور المستقبلة جزماً فيقع البحث عن حكمه تارةً من حيث القاعدة ، وأُخرى من حيث الرواية . أمّا الأول : فقد يكون المخبر عن الحوادث الآتية شاكّاً في وقوعها في مستقبل الزمان ، وقد يكون جازماً بذلك . أمّا الأول فلا شبهة في حرمته ، لكونه من الكذب المحرّم ، ومن القول بغير علم ، وقد عرفت في البحث عن حكم خلف الوعد [1] أنّ المخبر ما لم يكن جازماً بوقوع المخبر به في الخارج فهو كاذب في إخباره ، نعم لو صادف الواقع في هذا الحال كان حراماً من جهة التجرّي . وأمّا الثاني فلا وجه لحرمته ، فإنّه خارج عن الكذب وعن القول بغير علم موضوعاً وحكماً ، ولكن المصنّف التزم بحرمته لأُمور : الأول : خبر الهيثم ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ عندنا بالجزيرة رجلا ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يسرق أو شبه ذلك ، فنسأله ؟ فقال قال