نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 635
وكيف كان ، فالكهانة على قسمين : الأول : أن يخبر الكاهن عن الحوادث المستقبلة ، لاتّصاله بالشياطين القاعدين مقاعد استراق السمع من السماء ، فيطّلعون على أسرارها ، ثمّ يرجعون إلى أوليائهم لكي يؤدّوها إليهم . الثاني : أن يخبر الكاهن عن الكائنات الأرضية والحوادث السفلية ، لاتّصاله بطائفة من الجنّ والشياطين التي تلقي إليه الأخبار الراجعة إلى الحوادث الأرضية فقط ، لأنّ الشياطين قد منعت عن الاطّلاع إلى السماء وأخبارها بعد بعثة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) . وفي خبر الاحتجاج [1] أُطلق لفظ الكاهن على كلا القسمين ، أمّا إطلاقه على القسم الأول فهو صريح جملة من فقراته ، وأمّا إطلاقه على القسم الثاني فقد وقع منه في فقرتين : الأُولى : قوله ( عليه السلام ) : « لأنّ ما يحدث في الأرض من الحوادث الظاهرة فذلك يعلم الشياطين ، ويؤدّيه إلى الكاهن ، ويخبره بما يحدث في المنازل والأطراف » . الثانية : قوله ( عليه السلام ) بعد ما ذكر أنّ الشياطين كانوا يسترقون أخبار السماء ، ويقذفونها إلى الكاهن : « فمنذ منعت الشيطان عن استراق السمع انقطعت الكهانة ، واليوم إنّما تؤدّي الشياطين إلى كهّانها أخباراً للناس ممّا يتحدّثون به - إلى أن قال : - ما يحدث في البعد من الحوادث » . فقد أُطلق الكاهن في هاتين الفقرتين على المخبر عن الكائنات السفلية بواسطة الشياطين . ولا ينافيه قوله ( عليه السلام ) : « انقطعت الكهانة » فإنّ المراد منها هو الكهانة الكاملة ، أعني القسم الأول .
[1] الاحتجاج 2 : 219 فيما احتجّ الصادق ( عليه السلام ) على الزنديق . وهو مرسل .
635
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 635