نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 63
حرمة بيع شحوم ما لا يؤكل لحمه قوله : ولا ينافيه النبوي : لعن الله اليهود [1] . أقول : وجه التنافي هو توهّم الملازمة بين حرمة الأكل وحرمة البيع . وأجاب عنه المصنّف بأنّ الظاهر أنّ الشحوم كانت محرّمة الانتفاع على اليهود بجميع الانتفاعات ، لا كتحريم شحوم غير مأكول اللحم علينا . وفيه : أنه لا منشأ لهذا الظهور لا من الرواية ولا من غيرها ، بل الظاهر منها حرمة أكلها فقط ، كما هو المستفاد من الآية [2] أيضاً ، فإنّ الظاهر من تحريم الشحوم فيها تحريم أكلها ، لكونه منفعة ظاهرة لها . إلاّ أنّك عرفت [3] في البحث عن النبوي المشهور أنّ حرمة الأكل لا تستلزم حرمة البيع وضعاً وتكليفاً باتّفاق من الشيعة ومن العامة . قوله : والجواب عنه مع ضعفه . أقول : قال المحقّق الإيرواني : ظاهر النبوي ما حرم أكله من المأكولات
[1] روى جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول عام الفتح وهو بمكة : « إنّ الله ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ، فقيل يا رسول الله ، أرأيت شحوم الميتة فإنها تطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس ، فقال : لا ، هو حرام ، ثم قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : قاتل الله اليهود ، إنّ الله لمّا حرّم عليهم شحومها جملوه - أي أذابوه - ثم باعوه وأكلوا ثمنه » راجع سنن البيهقي 6 : 12 ، وسبل السلام 3 : 6 / 735 ، والبخاري 3 : 107 ، 110 باب لا يذاب شحم الميتة ، وباب بيع الميتة ، وتقدّم أيضاً بعض روايات الشحوم في ص 33 - 34 . [2] أي قوله تعالى في سورة الأنعام 6 : 146 : ( وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُر وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا ) . [3] لاحظ ص 36 .
63
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 63