نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 553
الأول : أن يكون المقول فيه جائز الغيبة عند الناس من غير اختصاص بشخص دون شخص ، بأن كان متجاهراً في الفسق ومتظاهراً في مخالفة المولى ، فإنّ مثل هذا تجوز غيبته واقعاً لكل أحد ، إمّا مطلقاً أو في خصوص ما تجاهر فيه من الذنوب ، على الخلاف المتقدّم [1] بل قد عرفت خروجه عن موضوع الغيبة رأساً وعليه فالاستماع إليها أولى بالجواز . وكذلك الكلام في غيبة المبدع في الدين والإمام الجائر . الثاني : أن يكون جواز الغيبة الواقعي مختصّاً بالمغتاب - بالكسر - كالصبي المميّز ، والمكرَه على اغتياب الناس ، وعليه فلا يجوز استماعها مطلقاً لمن يحرم عليه الاغتياب ، لعدم الملازمة بينهما ، فإنّ ارتفاع الحكم عن أحدهما لا يستلزم ارتفاعه عن الآخر . وعلى الجملة : جواز السماع يدور مدار الردّ عن المغتاب - بالفتح - ومع عدمه كان حراماً وإن لم يكن المغتاب - بالكسر - مكلّفاً . فتحصّل : أنّ الاغتياب جائز والاستماع حرام ، كما أنّه قد يكون السماع جائزاً والاستماع حراماً ، نظير ما إذا كان المغتاب - بالكسر - ممّن لا يمكن ردّه ولا الفرار منه ، كالسلطان الجائر ونحوه ، ولذا سكت الإمام المجتبى ( عليه السلام ) عند سبّ أبيه . ونظير ذلك ما إذا تصدّى أحد لقتل شخص محقون الدم بزعم أنه كافر حربي ، ونحن نعلم أنّه محقون الدم ، فإنّه يحرم علينا السكوت ، وإن جاز له القتل . ونظائره كثيرة في باب الرشوة وغيره . الثالث : أن تكون هنا ملازمة عرفية بين جواز الغيبة وجواز الاستماع إليها كتظلّم المظلوم ، فإنّ مناط جواز الغيبة هنا هو ظهور ظلامته ، واشتهارها بين الناس وهذا المعنى لا يتحقّق في نظر العرف إلاّ بسماع التظلّم منه ، وكذلك الشأن في سماع