نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 525
أكل لحم الأرنب لأنّه يعتقد إباحتهما بحسب اجتهاده أو اجتهاد من يقلّده ، فإنّه يكون معذوراً في هذا الارتكاب إذا تمّت له أو لمقلّده مقدّمات الاجتهاد . وأمّا الشبهة الموضوعية فكشرب الخمر باعتقاد أنّها ماء ، وكوطي امرأة أجنبية باعتقاد أنّها زوجته ، وكقتل المؤمن باعتقاد أنه مهدور الدم ، فإنّه أيضاً معذور في هذه الأعمال ، إلاّ إذا كان مقصراً فيها . الرابع : قد عرفت أنّ مقتضى العمل بالمطلقات هو جواز غيبة المتجاهر مطلقاً بمجرّد تجاهره بمعصية من المعاصي ، فيكون التجاهر ولو في معصية واحدة علّة تامّة لجواز الغيبة ، وعليه فلا يفرق في ذلك بين أن يكون معروفاً بالتجاهر في الفسق بين جميع الناس وفي جميع الأمكنة والأصقاع ، أو بين بعضهم وفي بعض البلاد والقرى . وعلى هذا فلا وجه لما استشكله المصنّف من : دعوى ظهور روايات الرخصة في من لا يستنكف عن الإطّلاع على عمله مطلقاً ، فرب متجاهر في بلد ، متستّر في بلاد الغربة أو في طريق الحجّ والزيارة ، لئلاّ يقع عن عيون الناس . نعم لو تجاهر بذلك بين جماعة هم أصحاب سرّه ورفقائه في العمل فإنّه لا يعدّ متجاهراً بالفسق . ولكن قد عرفت ضعف المطلقات المذكورة ، فلا يمكن الاستناد إليها في تجويز هتك عرض المؤمن وافتضاحه بين الناس ، ولا تصلح لتقييد المطلقات الدالّة على حرمة الغيبة . إذن فلا تجوز غيبة المتجاهر إلاّ لمن تجاهر بالمعصية عنده ، لا من جهة الروايات ، بل لعدم تحقّق مفهوم الغيبة مع التجاهر ، على ما ذكرناه في تفسيرها والله العالم . ولقد أجاد المصنّف حيث قال : وبالجملة ، فحيث كان الأصل في المؤمن الاحترام على الإطلاق ، وجب الاقتصار على ما تيقّن خروجه .
525
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 525