نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 502
مستور بسوء أو بما يغمّه لو سمعه [1] ، بل ينطبق عليه جميع تعاريف الفقهاء وأهل اللغة ، لكونه المقدار المتيقّن من مفهوم الغيبة كما عرفت ، وقد أُشير إليه في بعض أحاديث العامّة [2] . وتوضيح ما ذكرناه من المعنى : أنّ ذكر الناس والتعرّض لأوصافهم لا يخلو عن صور ثلاث : الصورة الأُولى : ذكر الإنسان بما يوجب تعظيمه وترفيعه بين الناس ، كأن يقول : إنّ فلاناً عالم زاهد مجتهد ، يصلّي النوافل ، ويعطي الفقراء ، ويهتم بأُمور المسلمين وحوائجهم ، ونحو ذلك من المدائح . ولا نظنّ أن يعد أحد هذه الصورة من الغيبة . نعم في لسان العرب وتاج العروس عن ابن الأعرابي : غاب إذا ذكر إنساناً بخير أو شرّ [3] إلاّ أنه أجنبي عن المقام ، فإنه غير الاغتياب . والوجه في خروج هذه الصورة عن مفهوم الغيبة أنّ هذه المذكورات ليست من السوء ، سواء كره ذكرها المقول فيه أم لا . الصورة الثانية : أن يذكر إنساناً بشيء من صفاته العادية المتعارفة التي لا توصف بالمدح أو الذم ، ولا ريب في عدم اندراج هذه الصورة أيضاً تحت الغيبة فإنّ الأُمور العادية ليست ممّا سترها الله على المقول فيه ، وذكرها لا يوجب نقصه وافتضاحه ، سواء أكان كارهاً لها أم لا .
[1] لسان العرب 1 : 656 ، مادّة غيب . [2] ففي سنن البيهقي 10 : 246 : « ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله ، إن شاء عذّبه ، وإن شاء غفر له » . [3] راجع المصدر المتقدّم من لسان العرب ، تاج العروس 1 : 417 مادّة غاب .
502
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 502