نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 41
النظام يقتضي أن يكون التكسّب بها مجانياً ، ولكن هذا يفضي إلى الإخلال بالنظام أيضاً ، ومقتضى الجمع بين الأمرين أن يلتزم بوجوبها مع الأُجرة ، وعلى ذلك فتكون مثالا لما نحن فيه . ولكن يرد عليه أوّلا : أنّ هذا ليس إلاّ التزاماً بوجوبها لأجل حفظ النظام وعليه فلا يكون التكسّب بعنوانه واجباً . وثانياً : أنّ الواجب من الصناعات إنما هو الطبيعة المطلقة العارية عن لحاظ المجانية وغيرها ، وما يخلّ بالنظام إنما هو إيجاب العمل مجاناً ، لا ما هو الجامع بينه وبين غيره ، ولا ملازمة بين عدم وجوب الصناعات مجاناً وبين وجوب الجامع غير المقيّد بحصّة خاصة من الطبيعة ، ومن هنا نقول يجب الإقدام عليها عيناً أو كفاية من حيث هي صناعة يختلّ بتركها النظام ، سواء كانت عليها أُجرة أم لا . والتحقيق : أنّ التقسيم إن كان باعتبار نفس التكسّب فلا محيص عن تثليث الأقسام كما تقدّم ، وإن كان بلحاظ فعل المكلّف والعناوين الثانوية الطارئة عليه فلا مانع من التخميس . ولا يخفى عليك أنّه إذا كان التقسيم بحسب فعل المكلّف لا يختص المثال بالصناعات ، بل يصح التمثيل بما وجب بالنذر أو اليمين أو العهد وبالكسب لقضاء الدين ، أو الإنفاق على العيال ، ونحو ذلك . لا يقال : إذا ملك الكافر عبداً مسلماً وجب بيعه عليه ، ويكون بيعه هذا من قبيل الاكتساب بالواجب . فإنه يقال : الواجب هنا في الحقيقة هو إزالة ملكية الكافر للمسلم ، وبيع العبد المسلم إنما وجب لذلك ، ويدلّنا على ذلك أنه لو زال ملكه بغير البيع كالعتق والهبة أو بالقهر كموت الكافر لا يجب البيع .
41
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 41