نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 352
البساط بأخذ الساحر في مجلس الخليفة [1] . وفيه : أنّ هذا خلاف ظواهر الأخبار ، فإنّ الظاهر منها أنّ التكليف إنّما هو بإحياء نفس الصور دون محلّها . وأمّا أمر الإمام ( عليه السلام ) الأسد المنقوش على البساط بأخذ الساحر فسيأتي الجواب عنه . الثاني : أنّ النفخ إنّما هو بملاحظة لون النقش الذي هو في الحقيقة أجزاء لطيفة من الصبغ ، والحاصل : أنّ مثل هذا لا يعد قرينة عرفاً على تخصيص الصورة بالمجسّمة . وهذا الجواب متين ، وبيان ذلك : أنه إذا كان المقصود من النفخ هو النفخ في النقوش الخالية عن الجسم التي هي ليست إلاّ أعراضاً صرفة ، فإنه لا مناص عن الإشكال المذكور ، وهو واضح . وإذا كان المقصود من النفخ فيها بملاحظة لون النقش وأجزاء الصبغ اللطيفة فهو متين ، إذ النفخ حينئذ إنّما هو في الأجزاء الصغار ولا ريب في قابليتها للنفخ لتكون حيواناً ، ولا يلزم منه انقلاب العرض إلى الجوهر بل هو من قبيل تبدّل جوهر بجوهر آخر . وعليه فلا يتوجّه الإشكال المذكور على شمول الروايات المتقدّمة - أعني الأخبار المشتملة على نفخ الروح - لصور ذي
[1] في البحار 48 : 41 / 17 عن علي بن يقطين قال : استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ويقطعه ويخجله في المجلس ، فانتدب له رجل معزم فلمّا أُحضرت المائدة عمل ناموساً على الخبز فكان كلّما رام خادم أبي الحسن ( عليه السلام ) تناول رغيفاً من الخبز طار من بين يديه ، واستفز هارون الفرح والضحك لذلك ، فلم يلبث أبو الحسن أن رفع رأسه إلى أسد مصوّر على بعض الستور فقال : يا أسد الله خذ عدو الله فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترست ذلك المعزم ، فخرّ هارون وندماؤه على وجوههم مغشياً عليهم ، وطارت عقولهم خوفاً من هول ما رأوه ، الخبر .
352
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 352