responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 286


الفرد وإن علم أنّ عنباً آخر يباع ويخمّر لو لم يبع هو هذا ، فإذا تراكمت التروك بترك هذا للبيع وترك ذاك له وهكذا ، حصل ترك التخمير رأساً ، وكان كل ترك مقدّمة لترك فرد من الحرام ، لا أنّ مجموع التروك يكون مقدّمة لترك حرام واحد .
وفيه : أنّ النهي إنما ينحل إلى أفراد الطبيعة لأنّ معنى النهي عن الشيء عبارة عن الزجر عنه لما فيه من المفسدة الإلزامية ، فإذا توجّه النهي إلى طبيعة ما وكان كل واحد من أفرادها مشتملا على المفسدة الإلزامية فلا محالة ينحل ذلك النهي إلى نواه عديدة حسب تعدّد الأفراد ، وأمّا في مثل المقام فإنّ منشأ النهي فيه هو أن لا يتحقّق الإثم في الخارج ، فالغرض منه إنّما هو الوصول إلى ذلك ، فإذا علم صدور الإثم في الخارج ولو مع ترك الإعانة من شخص خاص فلا موجب لحرمتها ، وهذا كما إذا نهى المولى عبيده عن الدخول عليه في ساعة عيّنها لفراغه ، فإنّ غرضه يفوت إذا دخل عليه واحد منهم ، فترتفع المبغوضية عن دخول غيره .
ويدلّنا على ذلك ما في الروايات المتقدّمة [1] من تجويزهم ( عليهم السلام ) بيع العنب والتمر وعصيرهما ممّن يصنعها خمراً ، إذ لو لم تدل تلك الروايات على عدم حرمة الإعانة على الإثم مطلقاً فلا أقل من دلالتها على عدم الحرمة فيما إذا علم المعين تحقّق الحرام في الخارج على كل حال . إذن فما نحن فيه من قبيل رفع الحجر الثقيل الذي لا يرفعه إلاّ جماعة من الناس ، فإنّ الوجوب يرتفع عن الجماعة بمخالفة شخص واحد منهم ، وهكذا ما نحن فيه ، لأنّ عدم تحقّق المعصية من مشتري العنب يتوقّف على ترك كل أرباب العنب للبيع ، لأنّ ترك المجموع سبب واحد لترك المعصية ، كما أنّ بيع أي واحد منهم على البدل شرط لتحقّق المعصية من المشتري .



[1] في ص 270 .

286

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 286
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست