نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 265
وفيه أولا : أنّهما ضعيفتا السند ، وغير منجبرتين بشيء . وثانياً : أنّ رواية الصدوق خارجة عن محل الكلام أصلا ، فإنّ المفروض فيها شراء الجارية التي لها صوت ، ومورد البحث هنا بيع الجارية المغنّية ، وبينهما بون بعيد . وأمّا رواية الدينوري فهي راجعة إلى البيع والشراء لطلب الرزق وتحصيله فقط لا سوى ذلك ، فلا يكون حراماً . على أنّ المحرّم إنّما هو التغنّي الخارجي ، وأمّا مجرد القدرة عليه فليس بحرام جزماً . ثم الظاهر من الأخبار المانعة هو أنّ الحرام إنّما هو بيع الجواري المغنّيات المعدّة للتلهّي والتغنّي كالمطربات اللاتي يتخذن الرقص حرفة لهن ويدخلن على الرجال ، إذ من الواضح جدّاً أنّ القدرة على التغنّي كالقدرة على بقية المحرّمات ليست بمبغوضة ما لم يصدر الحرام في الخارج كما عرفت ، على أنّ نفعها لا ينحصر بالتغنّي ، لجواز الانتفاع بها بالخدمة وغيرها . ومع الإغضاء عن جميع ذلك أنّ بيعها بقصد الجهة المحرّمة لا يكون سبباً لوقوع الحرام ، لبقاء المشتري بعد على اختياره في أن ينتفع بها بالمنافع المحرّمة إن شاء أو بالمنافع المحلّلة ، وعليه فلا موجب لحرمة البيع إلاّ من جهة الإعانة على الإثم ، وهي بنفسها لا تصلح للمانعية . قال السيد ( رحمه الله ) في حاشيته على المتن : ويمكن الاستدلال بقوله ( عليه السلام ) في حديث تحف العقول : « أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد » خصوصاً بقرينة تمثيله بالبيع بالربا ، وذلك لأنّ المبيع في بيع الربا ليس ممّا لا يجوز
265
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 265