نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 260
ومن هنا اندفع ما في التهذيب من أنه : إنّما حرم إجارة البيت لمن يبيع الخمر لأنّ بيع الخمر حرام ، وأجاز إجارة السفينة يحمل فيها الخمر لأنّ حملها ليس بحرام لأنه يجوز أن يحمل ليجعل خلا ، وعلى هذا لا تنافي بين الخبرين [1] . على أنه ذكر في الحسنة جواز حمل الخمر والخنازير . وما ذكره من التوجيه في حمل الخمر لا يجري في حمل الخنازير . وقد يتوهّم عدم نفوذ الإجارة وضعاً وحرمتها تكليفاً ، لرواية دعائم الإسلام [2] الظاهرة فيهما . ولكنّه توهّم فاسد ، لأنّ هذه الرواية ضعيفة السند وغير منجبرة بشيء ، فلا تفي لإثبات المقصود . على أنّها معارضة بالحسنة المذكورة فتحمل على الكراهة . ثم إنه بفحوى ما ذكرناه ظهر حكم القسم الثالث والرابع ، أعني صورة العلم بترتّب الحرام على الإجارة من غير أن يجعل شرطاً في العقد أو داعياً إليها ، وصورة أن يكون ترتّب الحرام داعياً لإنشاء المعاملة . ويتّضح ذلك وضوحاً من المسألة الثانية والرابعة . قوله : بل الأظهر فساده وإن لم نقل بافساد الشرط الفاسد . أقول : قد سمعت كون المسألة من صغريات الشرط الفاسد ، ودعوى الخصوصية فيها وامتيازها عن سائر الشروط الفاسدة مجازفة .
[1] التهذيب 6 : 372 / ذيل ح 1078 . [2] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « من اكترى دابة أو سفينة فحمل عليها المكتري خمراً أو خنازير أو ما يحرم لم يكن على صاحب الدابة شيء ، وإن تعاقدا على حمل ذلك فالعقد فاسد ، والكراء على ذلك حرام » وهي مرسلة . راجع دعائم الإسلام 2 : 78 / 229 والمستدرك 13 : 121 / أبواب ما يكتسب به ب 32 ح 1 .
260
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 260