نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 214
قوله : والرواية إشارة إلى ما عن الراوندي في كتاب النوادر . أقول : قد عرفت [1] أنّها رواية واحدة نقلت بطرق ثلاثة ، ولم يقع السؤال عن الشحم في شيء منها ، فما نقل في المتن ناشئ عن سهو القلم . قوله : ثم لو قلنا بجواز البيع في الدهن . أقول : كما يصح الانتفاع بالمتنجّس على وجه الإطلاق ، فكذلك يصح بيعه للعمومات المقتضية لذلك من قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [2] و ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) [3] و ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) [4] وعليه فلا نحتاج في ذلك إلى التمسك بقوله ( عليه السلام ) في رواية تحف العقول : « وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله » كما تمسّك به المصنّف هنا . قوله : وهذا هو الذي يقتضيه استصحاب الحكم قبل التنجيس . أقول : إذا سلّمنا جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية الإلهية ، وأغمضنا عن معارضته دائماً بأصالة عدم الجعل كما نقّحناه في الأُصول [5] ، فلا نسلّم جريانه في المقام ، لأنّ محل الكلام هو الجواز الوضعي ، بمعنى نفوذ البيع على تقدير وجوده وعليه فاستصحاب الجواز بعد التنجّس يكون من الاستصحاب التعليقي الذي لا نقول به .