responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 20


حجية خبر العدل .
أمّا الطريق الأول : فضعفه بيّن ، لأنّ حصول العلم للسيد الأمجد والسند الأوحد من تلك القرائن على صحة النسبة لديه لا يوجب حصول العلم لنا باعتباره وعلمه بذلك لا يفيد غيره بوجه . ومن الغرائب أن يتمسك لحجية خبره هذا بعموم أدلة أخبار الآحاد ، فإنّ هذه العمومات لا تشمل الأخبار الحدسية ولو كان المخبر بها من الثقات . وأغرب منه أن يقال : إنّ المتيقّن من الأخبار الحدسية الخارجة عن هذه العمومات هي ما لا تعتمد على مبادئ محسوسة يلزم من العلم بها العلم بمضمون الخبر ، وأمّا لو اعتمد على مبادئ محسوسة يلزم من العلم بها العلم بصدق الخبر كما في الشجاعة والسخاوة والعدالة بناءً على تفسيرها بمعنى الملكة فلا يظن بأحد أن يتوقّف في عموم أدلة خبر العدل لها ، وإخبار السيد باعتبار الفقه الرضوي من قبيل الثاني لا الأول .
ووجه الغرابة في هذا القول : أنّ الإخبار بالأُمور الحدسية بواسطة أسبابها الحسّية إنما يكون مشمولا لأدلة الحجية إذا كان بين الأسباب ومسبّباتها ملازمة عادية ، بحيث يلزم من العلم بها العلم بالمسبّبات كما في الأمثلة المذكورة ، وأمّا إذا انتفت الملازمة العادية فأدلة حجية الخبر لا تشمله كما حقّق ذلك في علم الأُصول [1] . وهذا الشرط مفقود في موضوع البحث ، فإنّ الأُمور التي استند إليها السيد في إخباره قابلة للمنع ، فإنه كيف يعلم أحد أنّ الخطوط في النسخة للإمام ( عليه السلام ) وأنّ الإجازات للأعلام إلاّ من طريق الحدس الشخصي . إذن فإنّ الأُمور المذكورة حدسية لا حسّية ، وأيضاً فلا ملازمة بينها وبين العلم بالنتيجة .
فإن قلت : كيف يصح إنكار ما يدل على صدق نسبة الكتاب للإمام ( عليه



[1] مصباح الأُصول 2 ( موسوعة الإمام الخوئي 47 ) : 157 - 158 .

20

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست