نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 173
جواز بيعه ، كما استظهره المحقّق الإيرواني [1] من عبارتي الخلاف والسرائر وجعلهما أجنبيتان عمّا ذكره المصنّف ( رحمه الله ) . وقد اختار في المتن الوجه الرابع في مطلع كلامه ، وقال : يمكن أن يقال باعتبار قصد الاستصباح ، واختار الوجه الثالث في آخر كلامه ، وقال : نعم يشترط عدم اشتراط المنفعة المحرّمة . والذي تقتضيه القواعد مع الإغماض عن الروايات هو الوجه الخامس . ولنبدأ بذكر ما اختاره المصنّف ، وذكر ما يرد عليه من الإشكال وسيظهر من ذلك وجه القول المختار . فنقول : ملخّص كلامه : أنّ مالية الأشياء عند العرف والشرع إنّما هي باعتبار منافعها المحلّلة الظاهرة المقصودة منها ، لا باعتبار مطلق الفوائد ولو كانت غير ملحوظة في ماليتها أو كانت نادرة الحصول ، ولا باعتبار المنافع الملحوظة إذا كانت محرّمة ، وعليه فإذا فرض أنّ الشيء لم تكن له فائدة محلّلة ملحوظة في ماليته فلا يجوز بيعه ، لا مطلقاً لانصراف الإطلاق إلى كون الثمن بإزاء المنافع المقصودة منه والمفروض حرمتها ، فيكون أكلا للمال بالباطل . ولا مع قصد الفائدة المحلّلة النادرة فإنّ قصدها لا يوجب المالية مع حرمة منفعته الظاهرة ، نعم لو دل نص خارجي على جواز بيعه - كما فيما نحن فيه - لوجب حمله على ما إذا قصد المتبايعان المنفعة النادرة ، فإنّها وإن لم توجب المالية بحسب نفسها ، ولكن توجبها بحكم الشارع ، فلا يكون أكلا للمال بالباطل . كما أنّ حكمه قد يوجب سلب المالية في بعض الأحيان كما في الخمر والخنزير ، فيكون أكل المال في مقابلهما أكلا له بالباطل ، وهكذا لو لم تقصد المنفعة النادرة في الصورة المتقدّمة ، فإنّ المال في هذه الصورة يقع في مقابل المنفعة الظاهرة المحرّمة .