نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 126
مقيّدة لما يدل على جواز بيعه مطلقاً . وفيه : أنّ حمل المطلق على المقيّد وإن كان من المسلّمات ، إلاّ أنّه فيما كان بينهما تناف وتعاند ، نظير أعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة ، ولو لم يكن بينهما تناف كما في المقام فلا وجه لذلك الحمل . والصحيح أن يقال : إنّ الظاهر من خبر منصور ، ومن قوله ( عليه السلام ) في رواية قرب الإسناد : « إنّما له الثمن ، فلا بأس أن يأخذه » ومن رواية عمّار بن موسى [1] هو جواز بيع الذمّي الخنزير قبل الإسلام ، فيقيّد بها ما يدل على حرمة بيعه مطلقاً . إذن فتنقلب النسبة وتصير المانعة أخص من المجوّزة ومقيّدة لها ، وعليه فلا يجوز لغير الذمّي بيع الخنزير . وقد اتّضح ممّا ذكرناه حكم بيع الخمر أيضاً ، لأنّها مذكورة في الأخبار المتقدّمة مع الخنزير . ثم إنّه استدل غير واحد من الأعاظم على حرمة بيعه بالأخبار العامّة المذكورة في أول الكتاب ، وقد عرفت ما فيها من ضعف السند والدلالة . ثم لا ينقضي العجب من المصنّف حيث اقتصر في الاستدلال على حرمة بيع الخنزير بالإجماع فقط ، ولم يتعرّض للروايات ، وهو أعرف بالحال . قوله : وكذلك أجزاؤهما . أقول : ظاهر النصوص والإجماعات إنّما تمنعان عن بيع الكلب والخنزير
[1] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنّه سئل عن رجلين نصرانيين باع أحدهما من صاحبه خمراً أو خنازير ثم أسلما قبل أن يقبض الدراهم ، هل تحل له الدراهم ؟ قال : لا بأس » وهي موثّقة . راجع الوافي 17 : 255 / 22 ، والتهذيب 9 : 116 / 502 .
126
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 126