نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 12
تحت الإجارة المذكورة في الرواية ، فلا تكون الولاية في مقابل الإجارة قسماً آخر ، فإنّ المراد من الإجارة فيها ليس هي الإجارة المصطلحة بين الفقهاء . ويدل على ذلك إدخال الجعالة تحتها وعدم ذكرها في الرواية استقلالا . وأمّا الصناعات فإن كان المقصود منها الصناعات المصطلحة من البناية والخياطة والنجارة ونحوها فمن الواضح أنّها ليست قسماً من المعاملات المشرعة للإعاشة ، وإنما هي موضوع من الموضوعات . وإن كان النظر فيها إلى الطوارئ والعوارض من حيث إنّ من يتّصف بها إمّا أن يؤجر نفسه للغير لأجل ما عنده من الصناعة ، وإمّا أن يجعل ما يحصله منها ثمناً أو مثمناً في البيع . فعلى الأول تدخل تحت الإجارة ، وعلى الثاني تحت التجارة ، فلا تكون وجهاً آخر في قبالهما . إلاّ أن يراد منها نفس الحرفة والصنعة مع تعميم المقسم إلى كل ما يكون وسيلة إلى المعاش ، فحينئذ يشملها المقسم لكونها من أعظم الوسائل إلى التعيّش . وفيه : أنه بناء عليه لا يكون التقسيم المذكور في الرواية حاصراً ، لخروج كثير من وسائل الإعاشة عن المقسم ، كالحيازات والنتاجات والاصطياد وإحياء الموات وإجراء القنوات والضيافات وأخذ الخمس والزكاة والصدقات . وقد ردّ هذا الإشكال بأنّ الحصر في الرواية إضافي . ولكنّ هذا الرد فاسد فإنه ناشئ من الاغترار بما اشتهر في ألسنة الأُدباء من حسبان الحصر الإضافي قسماً آخر يقابل الحصر الحقيقي ، مع أنّ الحصر لا يكون إلاّ حقيقياً ، بل الالتزام بالحصر في مورد مع الالتزام بكونه إضافياً لا حقيقياً التزام بالمتناقضين كما هو واضح للناقد البصير . نعم قد يكون الحصر في حصة خاصة كما يقال : زيد أعلم من في النجف وقد يكون غير مقيّد بحصة خاصة ، فيسمّى الأول إضافياً والثاني حقيقياً ، وهذا
12
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 12