نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 101
المجلوب من العراق وينزعه وقت الصلاة ، ففعله هذا يدل على جواز الانتفاع بالميتة إلاّ فيما يكون مشروطاً بالطهارة ، والوجه في كون ذلك الفرو العراقي من جلود الميتة هو نزعه في الصلاة . إلاّ أن يقال : إنّ لبسه ( سلام الله عليه ) إنّما كان في مورد الأخذ من يد المسلم ومعه يحكم بالتذكية وعدم كون الجلد من الميتة . إذن فلا مانع من الصلاة فيه فضلا عن لبسه في غيرها ، فلا مناص من حمل فعله ( عليه السلام ) على الاحتياط من جهة عدم اقتران صلاته التي هي معراج المؤمن بلبس الميتة الواقعية . وعليه فلا تبقى للرواية دلالة على جواز الانتفاع بالميتة في نفسها ، إلاّ أن يقال : إنّ الاحتياط إنّما يجري في حق من كان جاهلا بالأحكام الواقعية والموضوعات الخارجية ، وأمّا العالمين بالواقعيات بل بحقائق الأشياء والأُمور الكائنة والعوالم الكونية ، فلا يجري الاحتياط في حقّهم كالأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) . على أنّ العمل بالاحتياط يقتضي أن لا يلبسه في غير حال الصلاة أيضاً ، فإنّ الانتفاع بالميتة لو كان حراماً فإنّما هو حرام واقعي تكليفي ، فلا يختص بحال الصلاة فقط ، نعم إنّ ما يختص بالصلاة هو الحرمة الوضعية وأنّها تبطل إذا وقعت في الميتة إلاّ أن يتوهّم أنّ عمدة غرضه ( عليه السلام ) من ذلك الاحتياط هو انحفاظ صلاته عن احتمال البطلان ، وأمّا الاحتياط في غير حال الصلاة فليس بمحط لنظره ( عليه
101
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 101