نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 817
إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)
حكم الأراضي الخراجية حال الغيبة الأمر الثالث : لا شبهة في أنّ الأراضي الخراجية ملك لجميع المسلمين - كما عرفت في الأمر الأول - فلا بدّ من صرف أُجرتها في مصالحهم العامّة ، كما لا شبهة في أنّ أمر التصرّف فيها وفي خراجها إلى الإمام ( عليه السلام ) ، وإنّما الإشكال في حكمها حال الغيبة . وقد اختلفوا في ذلك على أقوال قد تعرّض لها السيد في حاشيته [1] ، ولا يهمّنا ذكرها ، والذي يهمّنا أمره أنّه لم يستشكل أحد من الأصحاب في أنّ السلطان الجائر غاصب للخلافة . وقائم في صفّ المعاندة لله ، إلاّ أنّه ذهب جمع منهم إلى حرمة التصرّف في تلك الأراضي وفي خراجها بدون إذنه ، بتوهّم أنّه ولي الأمر في ذلك بعد غصبه الخلافة ، لأنّ موضوع التصرّف فيها هو السلطنة وإن كانت باطلة ، فإذا تحقّقت يترتّب عليها حكمها . إلاّ أنّك قد عرفت سابقاً [2] عدم الدليل على ذلك ، بل غاية ما ثبت لنا من الأخبار الكثيرة - التي تقدّم بعضها - هو نفوذ تصرّفات الجائر فيما أخذه من الناس باسم الخراج والمقاسمة والصدقة ، بمعنى أنّ الشارع قد حكم بجواز أخذها منه وببراءة ذمّة الدافع منها ، وإن بقي الجائر مشغول الذمّة بها ما لم يؤدّها إلى أهلها وقد عرفت ذلك فيما سبق . وتقدّم أيضاً أنّ حكم الشارع بنفوذ معاملة الجائر على النحو المذكور إنّما هو لتسهيل الأمر على الشيعة ، لكي لا يقعوا في العسر والحرج في معاملاتهم وأُمور معاشهم ، ولم يدلّ دليل على أزيد من ذلك ، حتّى أنّه لو أمكن إنقاذ الحقوق المذكورة من الجائر - ولو بالسرقة والخيانة - وإيصالها إلى أهلها وجب ذلك ، فضلا عن أن
[1] حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 46 السطر 24 وما بعده . [2] في ص 807 .
817
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 817