نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 761
لعدم الدليل على أزيد من ذلك . فأصالة الصحّة إمّا أن لا تكون جارية ، أو لا تثبت بها لوازمها . وأمّا من حيث الروايات : فقد استدلّ على جواز التصرّف في المأخوذ إذا علم إجمالا باشتمال مال الجائر على الحرام بطوائف من الروايات : الأُولى : الأخبار الواردة في باب الربا [1] الدالّة على وجوب ردّ الزائد عن رأس المال إلى مالكه إذا كان معلوماً ، وأمّا إذا كان المالك مجهولا فهو حلال للآخذ . وقد استدلّ بها السيّد في حاشيته [2] على جواز التصرّف في الجائزة ولو مع العلم إجمالا باشتمالها على الحرام . وفيه : أنّ هذه الأخبار غريبة عمّا نحن فيه ، لأنّها راجعة إلى حلّية الربا بعد التوبة ، ودالّة على عفو الله عن ذلك تسهيلا للمكلّفين وترغيباً في التوبة ، وعليه فالتوبة شرط متأخّر لحلّية الربا مع الجهل بصاحبه . وقد ورد في تفسير قوله تعالى : ( فَلَهُ مَا سَلَفَ ) [3] ما يدلّ على العفو عن الربا وضعاً وتكليفاً بعد التوبة [4] . وحينئذ فشأن الربا شأن الموارد التي أذن الشارع في التصرّف في أموال الناس بدون إذنهم كأكل طعام الغير في المجاعة ، والتصرّف في اللقطة بعد التعريف ، وفي الأراضي المتّسعة والأنهار الكبار ، وكالتصرّف في الأراضي المغصوبة لإنقاذ الغريق ، إلى غير ذلك من الموارد .