نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 762
الطائفة الثانية : الأخبار الدالّة على حلّية الأشياء ما لم تثبت حرمتها [1] فإنّها تدلّ بإطلاقها على جواز التصرّف فيما أُخذ من الظالم ما لم تعلم حرمته تفصيلا . ولكن يرد عليها أنّ العمل بإطلاقها يقتضي الحكم بجواز ارتكاب جميع الشبهات ، سواء كانت مقرونة بالعلم الإجمالي أم لا ، وسواء كانت الشبهة محصورة أم لا ، ومن الضروري أنّ هذا ممّا لا يمكن الالتزام به ، وعليه فلا بدّ من حمل تلك الأخبار على فرض كون الشبهة بدوية . وبعبارة أُخرى : أنّ تلك الأخبار منصرفة عن موارد العلم الإجمالي إذا كانت في معرض الابتلاء ، فإنّ شمولها لجميع الأطراف يستلزم المخالفة القطعية ولأحدهما المعيّن ترجيح بلا مرجّح ، وعنوان أحدهما من غير تعيين ليس له مصداق غير الأفراد الخارجية ، والفرد المردّد لا وجود له حتّى في علم الله . على أنّ القائلين بجواز أخذ الجائزة من الجائر كالشهيدين [2] والمحقّق [3] وغيرهم لم يقولوا بجواز المخالفة القطعية في أطراف العلم الإجمالي . قوله : وقد تقرّر حكومة قاعدة الاحتياط على ذلك . أقول : العجب من المصنّف ، فإنّه قد أسّس المباني الأُصولية ، وشيّد أساس تقديم أدلّة البراءة على أدلّة