نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 754
ما استدلّ به على رفع الكراهة عن جوائز السلطان والجواب عنه قوله : ثمّ إنّهم ذكروا ارتفاع الكراهة بأُمور : منها : إخبار المجيز . أقول : ذكر الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) موارد لارتفاع الكراهة بناءً على ثبوتها في جوائز الظالمين . منها : إخبار الظالم بحلّية الجائزة وكونها من أمواله الشخصية ، كأن يقول : هذه الجائزة من تجارتي ، أو من زراعتي ، أو نحو ذلك ممّا يحلّ للآخذ التصرّف فيه . ويرد عليه : أنّ ارتفاع الكراهة بذلك بناء على ثبوتها وإن كان مشهوراً بين الأصحاب ، بل ممّا لا خلاف فيه على ما حكاه المصنّف عن ظاهر الرياض [1] تبعاً لظاهر الحدائق [2] ، إلاّ أنّا لم نجد له مستنداً صحيحاً ، وقد اعترف بذلك صاحب المناهل [3] . وقد يتوهّم أنّ المستند في رفع الكراهة هنا ما دلّ على حجّية قول ذي اليد فيكون إخباره بذلك كسائر الأمارات المعتبرة شرعاً . وفيه : أنّ إخباره بحلّية ماله لا يزيد على يده ، فكما أنّ إخباره يدلّ على الملكية الظاهرية فكذلك يده . واحتمال مخالفة الواقع متحقّق في كليهما ، وعليه فحسن الاحتياط يقتضي الاجتناب في كلا الموردين ، ولكنّه لا تثبت به الكراهة المصطلحة الناشئة من الحزازة في الفعل .