نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 748
فإنّ أصالة الإباحة محكومة بأصل آخر ، وهو عدم انتقال الأموال المذكورة إلى الجائر من مالكها السابق ، فيحرم تناول تلك الأموال من الجائر ، إذ ليس هنا أصل موضوعي يثبت مالكيته لما في يده إلاّ قاعدة اليد ، والمفروض أنّها لا تجري في المقام . وقد احتمل المصنّف ( رحمه الله ) أنّه لا يجوز أخذ الجوائز من الجائر إلاّ مع العلم باشتمال أمواله على مال حلال ، لكي يحتمل أن يكون المال المأخوذ من المال الحلال وقد استند في ذلك إلى رواية الحميري [1] . ويرد عليه أولا : أنّ الرواية مرسلة فلا يجوز الاستناد إليها . وثانياً : أنّها غريبة عن محلّ البحث ، فإنّ مورد كلامنا هي الصورة الأُولى ، وهي ما إذا لم يعلم باشتمال أموال الجائر على مال محرّم ، ومفروض الرواية عكس ذلك ، فتكون راجعة إلى الصورة الآتية . ولعلّ ذلك اشتباه من الناسخ فكتبها في غير موضعها ، وقد وقع نظيره في كتب الشيخ ، والله العالم . جواز أخذ المال من الجائر مع العلم الإجمالي بوجود الحرام في أمواله الصورة الثانية : أن يعلم الآخذ إجمالا باشتمال أموال السلطان على الحرام
[1] عن الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف مستحلا لما في يده ، ولا يرع عن أخذ ماله ، ربما نزلت في قرية وهو فيها ، أو أدخل منزله وقد حضر طعامه إلخ . الجواب : « إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل برّه ، وإلاّ فلا » . وهي مرسلة . راجع كتاب الاحتجاج للطبرسي 2 : 572 ، والوسائل 17 : 217 / أبواب ما يكتسب به ب 51 ح 15 .
748
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 748