نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 742
ولكن الذي يعظم الخطب أنّ السيرة دليل لبّي ، فيؤخذ منها بالمقدار المتيقّن فلو تمّت الأدلّة المانعة عن بيع المصحف لم يجز الخروج عنها إلاّ بمقدار ما قامت عليه السيرة ، أعني به الكتب المشتملة على الآيات القرآنية ، ولا يمكن التعدّي منها إلى الأبعاض المأخوذة من المصحف ، فضلا عن التعدّي إلى مجموع ما بين الدفّتين والحكم بجواز بيعه . بيع المصحف من الكافر قوله : ثمّ إنّ المشهور بين العلاّمة ( رحمه الله ) ومن تأخّر عنه عدم جواز بيع المصحف من الكافر على الوجه الذي يجوز بيعه من المسلم . أقول : تحقيق الكلام هنا يقع في ناحيتين : الأُولى : جواز تملّك الكافر للمصحف وعدم جوازه . الثانية : أنّه بناءً على جواز بيعه من المسلم فهل يجوز بيعه من الكافر ، أو لا ؟ وأمّا على القول بحرمة بيعه منه فيحرم بيعه من الكافر بالأولوية القطعية . أمّا الناحية الأُولى : فالظاهر هو الجواز ، للأصل ، فإنّ مقتضاه جواز تملّك كل شخص لأي شيء إلاّ ما خرج بالدليل ، ومن الواضح جدّاً أنّا لم نجد ما يدلّ على حرمة تملّك الكافر للمصحف ، بل الظاهر ممّا ذكرناه آنفاً هو جواز ذلك لأي أحد من الناس . ويلوح ذلك أيضاً من كلام الشيخ ( رحمه الله ) في فصل ما يغنم وما لا يغنم من المبسوط أنّ ما يوجد في دار الحرب من المصاحف والكتب التي ليست بكتب الزندقة والكفر داخل في الغنيمة ، ويجوز بيعها [1] . إذ مع عدم تملّك الكافر