نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 728
أخذ الأُجرة على الشهادة قوله : ثمّ إنّ من الواجبات التي يحرم أخذ الأُجرة عليه عند المشهور تحمل الشهادة بناءً على وجوبه . أقول : ذهب المشهور من فقهائنا وفقهاء العامّة إلى وجوب الشهادة تحمّلا وأداءً ، كما يظهر لمن يراجع كلماتهم في مواردها ، وهذا هو الظاهر من الكتاب الكريم [1] ومن الروايات المذكورة في أبواب الشهادات ، وعليه فأخذ الأُجرة على الشهادة من صغريات أخذ الأُجرة على الواجب ، وقد عرفت سابقاً [2] ذهاب المشهور إلى حرمة أخذها عليه . ولكن قد علمت فيما تقدّم [3] أنّ مقتضى القاعدة هو جواز أخذ الأُجرة على الواجبات مطلقاً ما لم يثبت منع من الخارج ، ومن المعلوم أنّا لم نجد في أدلّة وجوب الشهادة ما يمنع عن ذلك . بل الظاهر من بعض الروايات الواردة في قوله تعالى : ( وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ) أنّ المنفي في الآية هو أن يقول المدعو إلى الشهادة : لا أشهد على الواقعة [4] ، وواضح أنّ هذا لا ينافي جواز أخذ الأُجرة على الشهادة . نعم لو امتنع المشهود له عن إعطاء الأُجرة وجب على الشاهد أن يشهد بالواقعة مجّاناً . هذا كلّه إذا كان تحمّل الشهادة أو أداؤها واجباً عينياً ، وأمّا إذا كان كل منهما