نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 707
إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)
الأُصول [1] أنّ قصد القربة مأخوذ في متعلّق الأمر الأول على ما قوّيناه ، وفي متعلّق الأمر الثاني على ما اختاره شيخنا الأُستاذ [2] ، وعلى كل حال فالأمر قد تعلّق بامتثال العمل بقصد القربة ، ومن الواضح أنّ الأمر الإجاري قد تعلّق بهذا أيضاً ، إذ المفروض كون العمل المذكور مورداً للإجارة ، فمتعلّق الأمرين شيء واحد ، فلا محالة يندكّ أحدهما في الآخر ، ويكون الوجوب مؤكّداً كما في غير المقام . وقد اتّضح ممّا ذكرناه أنّه لا وجه لما ذكره بعض مشايخنا المحقّقين [3] من استحالة التأكّد حتّى في النذر ونحوه ، وحاصل ما ذكره : أنّ الأمر الصلاتي متعلّق بذات العمل ، والأمر الإجاري أو النذري أو نحوهما متعلّق بالعمل الواجب المقيّد بقصد القربة والامتثال ، ومن الواضح أنّه لا يعقل التأكّد في ذلك - الذي معناه خروج الطلب في موضوعه عن مرتبة الضعف إلى مرتبة الشدّة - لأنّ الالتزام به يستلزم تعلّق الأمر بالوفاء بما هو غير وفاء ، بداهة أنّه لا يعقل أن يكون الأمر الإجاري بمنزلة صلّ ، بل هو بمنزلة صلّ عن قصد القربة ، فيكون توصّلياً دائماً . ويدلّ على ما اخترناه من صحّة تعلّق الإجارة بالعبادة أُمور : الأول : أنّ المؤجر - كما عرفت - إنّما يملك الأُجرة بعقد الإجارة ، من غير أن يتوقّف ذلك على إيجاد العمل المستأجر عليه في الخارج ، وإنّما اشتغلت ذمّة الأجير بإيجاد متعلّق الإجارة . ولو كان الغرض في الإتيان بالعمل المستأجر عليه هو تملّك الأُجرة فقط ، لكان إيجاد العمل لأجل ذلك تحصيلا للحاصل . وعليه فالداعي إلى الإتيان بما اشتغلت به ذمّة الأجير من العبادة ليس إلاّ
[1] محاضرات في أُصول الفقه 1 ( موسوعة الإمام الخوئي 43 ) : 522 ، 537 . [2] أجود التقريرات 1 : 173 . [3] وهو المحقّق الإصفهاني في كتاب الإجارة ( بحوث في الفقه ) : 223 .
707
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 707