نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 552
وفيه : أنّ حرمة الغيبة لا تلازم حرمة الاستماع ، وإن كان بينهما تلازم خارجاً فإنّ التلازم في الخارج لا يستدعي التلازم في الحكم . وقد جاز سماع الغيبة للردّ جزماً . حرمة الغيبة لا تلازم حرمة استماعها قوله : ثم المحرّم سماع الغيبة المحرّمة دون ما علم حلّيتها . أقول : إذا سلّمنا حرمة سماع الغيبة بالإرادة والاختيار ، فهل هو حرام مطلقاً حتّى مع جواز الاغتياب كما في الموارد المتقدّمة ، أو أنّه يحرم مع حرمة الاغتياب فقط ، أو يفصّل بين علم السامع بالحلّية فيلتزم بالجواز ، وبين جهله بها فيلتزم بالحرمة ؟ ظاهر المصنّف جواز الاستماع ما لم يعلم السامع حرمة الغيبة ، لأنّه قول غير منكر ، فلا يحرم الإصغاء إليه ، للأصل . وأمّا حديث « السامع للغيبة أحد المغتابين » [1] فمع تسليم صحّته يدلّ على أنّ السامع لغيبة كالمتكلّم بتلك الغيبة في الحرمة والحلّية ، فيكون دليلا على الجواز هنا . إلاّ أن يقال : إنّ الحديث ينزّل السامع للغيبة منزلة المتكلّم بها ، فإذا جاز للسامع التكلّم بالغيبة جاز له سماعها ، وإلاّ فلا . ولكنّه خلاف الظاهر من الحديث . والتحقيق : أنّ جواز الغيبة قد يكون حكماً واقعياً ، وقد يكون حكماً ظاهرياً . أمّا الجواز الواقعي فلا ملازمة فيه بين جواز الغيبة وجواز الاستماع إليها ، لأنّه يتصوّر على أنحاء ثلاثة :