نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 539
وفيه : أنّ جميع ما ورد في حقوق الإخوان محمول على الجهات الأخلاقية فيحمل على الاستحباب ، إلاّ ما ثبت وجوبه في الشريعة ، كردّ السلام ونحوه ضرورة أنّه لم يلتزم أحد فيها بالوجوب ، بل قامت الضرورة على عدم الوجوب فتكون الضرورة قرينة على رفع اليد عن ظهورها في الوجوب . وحاصل جميع ما قدّمناه : أنّه لا دليل على وجوب النصح بعنوانه الأوّلي مطلقاً ، إلاّ إذا كان تركه موجباً لتلف النفس ، وهتك العرض ، وذهاب المال الخطير فإنّه يجب حينئذ ، لأهمية الأُمور المذكورة . جواز الاغتياب في مواضع الاستفتاء الثاني : الاستفتاء إذا توقّف على ذكر الظالم بالخصوص ، بأن يقول للمفتي : ظلمني فلان في حقّي فكيف طريقي في الخلاص . والذي تقتضيه القاعدة هو الجواز إذا كان السؤال مورداً للابتلاء مع عدم تمكّن السائل منه بغير تسمية المغتاب ، والوجه في ذلك : هو قيام الأدلّة النقلية والعقلية وضرورة المذهب على وجوب تعلّم الأحكام الشرعية التي تكون في معرض الابتلاء بها ، وعليه فإذا توقّف ذلك على ترك واجب أو ارتكاب حرام فإنّ العمل حينئذ يكون على طبق أقوى الملاكين ، ومن الواضح أنّ التعلّم أهم من ترك الغيبة ، فإنّ ترك التعلّم ينجرّ إلى اضمحلال الدين . وأمّا بحسب الروايات فقد استدلّ على الجواز بروايتين . الأُولى : شكاية هند زوجة أبي سفيان إلى الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) حيث قالت : إنّ أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي ، ولم يزجرها النبي
539
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 539