نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 538
سلبه الله عزّ وجلّ رأيه » [1] ومنها : قوله ( عليه السلام ) في رواية النوفلي : « من استشاره أخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه الله لبّه » [2] . وفيه : أنّ التوعيد في هاتين الروايتين بالعقوبة الدنيوية من سلب اللبّ والرأي لا يدلّ على أزيد من الاستحباب ورجحان العمل ، فإنّ العقل من أعظم النعم الإلهية ، وقد منّ به سبحانه على عباده لهدايتهم ، فصرفه إلى غير ما خلق لأجله يوجب الزوال ، وهو من النقمات الشديدة . كما أنّ صرفه إلى ما خلق لأجله يوجب المزيّة والاستكمال ، ولا شبهة في رجحانه . ومن هنا ظهر أنّ قوله ( عليه السلام ) في رواية عباية : « وأنصح لمن استشارك » [3] إرشاد إلى ما ذكرناه ، فيكون محمولا على الاستحباب . على أنّ الروايات المذكورة كلّها مجهولة الرواة . ويدلّ على عدم الوجوب أيضاً ما أشرنا إليه سابقاً من جواز إرجاع المستشير إلى غيره ، فإنّه ينافي وجوب النصح . الرابعة : الروايات الآمرة بإعانة المؤمن وكشف كربته وقضاء حاجته [4] ومن الواضح أنّ نصح المؤمن نوع منها ، فيكون واجباً .
[1] وهي مجهولة بالحسين بن حازم ، والحسين بن عمر . راجع الوسائل 12 : 44 / أبواب أحكام العشرة ب 23 ح 2 . [2] وهي مجهولة بعبد الله بن سليمان النوفلي . راجع المستدرك 8 : 346 / أبواب أحكام العشرة ب 22 ح 1 . [3] وهي مجهولة بيحيى ، ومالك ، وعباية . راجع الباب المذكور من المستدرك ح 2 . [4] راجع مصادقة الإخوان للصدوق ] 173 / ب 30 ، 19 ، 35 وغيرها [ . والوافي 5 : 535 / ب 35 وما بعده من الأبواب ، والوسائل 12 / أبواب أحكام العشرة .
538
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 538