نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 526
قوله : وهذا هو الفارق بين السبّ والغيبة . أقول : قد تقدّم توضيح ذلك في البحث عن حرمة سباب المؤمن ، وقلنا : إنّ النسبة بين الغيبة وسبّ المؤمن هي العموم من وجه [1] . جواز تظلّم المظلوم قوله : الثاني : تظلّم المظلوم وإظهار ما فعل به الظالم وإن كان متستّراً به [2] . أقول : ذكر الشيعة والسنّة [3] من مستثنيات حرمة الغيبة تظلّم المظلوم وإظهار ما أصابه من الظالم وإن كان متستّراً في ظلمه إيّاه ، كما إذا ضربه أو شتمه أو أخذ ماله أو هجم على داره في مكان لا يراهما أحد أو لا يراهما من يتظلّم إليه ، فإنه يجوز للمظلوم أن يتظلّم بها إلى الناس . ويدلّ عليه قوله تعالى : ( لاَ يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ ) [4] فقد ثبت من الخارج أنّ الغيبة من الجهر بالسوء ، فإنّها إظهار ما ستره الله من العيوب الموجبة لهتك المقول فيه وإهانته كما عرفت ، وعليه فتنطبق الآية على ما نحن فيه ، وتكون النتيجة أنّ الله لا يحبّ الاغتياب إلاّ للمظلوم ، فإنّ له أن يتظلّم إلى الناس بذكر مساوئ الظالم وإن لم يرج ارتداعه عن ظلمه إيّاه . وأمّا الرواية المفسّرة للجهر بالسوء بأنّ المراد به الشتم [5] فمضافاً إلى ضعف